ابن أبي عمير (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن أفضل ما جرت به السنة ، فقال : تمام الخمسين » ومنها خبر عمر بن حريث (2) الذي سأل فيه الصادق 7 « عن صلاة رسول الله 6 فذكرها له بإسقاط الوتيرة ، فقال له : جعلت فداك فان كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة الصلاة ، فقال : لا ، ولكن يعذب على ترك السنة » إذ لا ريب في دلالته على نفي الزيادة ، خصوصا وقد روى الصدوق عن الصيقل (3) عن الصادق 7 « اني لأمقت الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول الله 6 فيقول أزيد كأنه يرى أن رسول الله 6 قصر في شيء » الحديث. ومنها صحيح زرارة (4) « قلت لأبي عبد الله 7 : ما جرت به السنة في الصلاة؟ فقال : ثمان ركعات الزوال ، وركعتان بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب ، وثلاثة عشر ركعة من آخر الليل ، منها الوتر وركعتا الفجر ، قلت : فهذا جميع ما جرت به السنة ، قال : نعم ، فقال أبو الخطاب : أفرأيت إن قوي فزاد؟ قال : فجلس وكان متكئا فقال : إن قويت فصلهما كما كانت تصلي ، إذ كما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من الليل ، إن الله عز وجل يقول ( وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ) (5) » إلى غير ذلك.
فالأولى حمل بعضها على ما ذكر ، وبعضها على إرادة عدم صلاة الوتيرة محتسبا لها من صلاة الليل ، كما يومي اليه حسن الحلبي (6) « سألت الصادق 7
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6.
(3) الفقيه ج 1 ص 303 من طبعة النجف.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3.
(5) سورة طه الآية 130.
(6) الوسائل الباب 27 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1.




