مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 449

آحاد من بعض الأعصار على وجل وريبة ، فلا ريب أن الأحوط عدم التعرض لنية الأداء والقضاء ، كما أن الأحوط عدم التأخير عما بعد النصف إلى الصبح وإن قلنا بالمواسعة في القضاء.

وأما الصبح فقد عرفت أوله سابقا ، كما أنك عرفت في أول البحث ما يدل على امتداده للمختار إلى طلوع الشمس ، كما هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، بل قد عرفت دعوى أبي المكارم وتلميذه الإجماع التي يشهد لها التتبع ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما تقدم من تلك النصوص عموما وخصوصا ، بل قد تضمن جملة منها كخبر الأصبغ (1) وموثق الساباطي (2) « انه متى أدرك ركعة وجبت الصلاة تامة » وإن كان في دلالته على المطلوب نظر ، إذ للخصم تسليمه مع تخصيصه بصورة الاضطرار ، واحتمال التمسك بإطلاقها يدفعه أنه لا بد من حمل هذه النصوص على إرادة الاضطرار ، ضرورة عدم جواز التأخير إلى مقدار الركعة اختيارا عند القائلين بامتداد وقت الإجزاء ، لظهور الأدلة في فعل تمام الصلاة في الوقت لا بعضها ، مع إشعار لفظ « أدرك » في الاضطرار ، نعم الظاهر تناولها للمؤخر عمدا ، فيصلي حينئذ أداء وإن أثم بالتأخير ، فلا تدل حينئذ على التوسعة اختيارا إلى طلوع الشمس ، اللهم إلا أن يدعى ظهورها في أن المشروع للاضطرار تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت بسبب إدراك الركعة ، فيعلم منه أن إدراك الركعتين قبل طلوع الشمس إدراك لها في وقتها ، بل ذلك كاد يكون صريح قوله : « من الوقت » فيه ، فتأمل جيدا.

على أنا في غنية عن ذلك كله بما عرفت من الأدلة السالمة عن معارض معتد به ، إذ ليس هو إلا‌ قول الصادق 7 في صحيحي ابن سنان (3) والحلبي (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

الصفحة 159 من 449