والحسن في أحد النقلين ، بل في خلاف ثاني الشيخين الإجماع عليه لكن في غير المعذور فيقدم ، كما حكي عن الشيخين منهم التصريح به ، ولعله للنصوص المستفيضة (1) التي هي حجة على من عداهما ممن أطلق ، كسلار والحسن كما حكي وإن جعله أولهما في المراسم رواية ، بل على الثاني منهما في الكتاب الذي أطلق فيه المتضمنة نفي البأس عن تقديمه في السفر والليلة المظلمة والريح والمطر ، وان رسول الله 6 وغيره من الأئمة : فعل ذلك ، إذ طرحها رأسا كما يوهمه إطلاق من أطلق لا وجه له ، فيحمل حينئذ ما يستفاد من النصوص المستفيضة الأخر (2) من أن ابتداء وقتها ذهاب الشفق ، كخبر مجيء جبرئيل 7 إلى النبي 6 وغيره من الأخبار على غير المعذور.
لكنه كما ترى يرد عليه أيضا ذلك بنفسه ، ضرورة انه وإن قلنا بالتفصيل المزبور يستلزم الاعراض عن الأدلة الكثيرة جدا ، بل لعل النصوص منها متواترة ، مع تأيدها بالشهرة العظيمة وظاهر الكتاب ومخالفة العامة وغير ذلك ، بل مستلزم أيضا طرح بعض الأخبار التي هي ظاهرة ، بل بعضها صريح في جواز التقديم من غير عذر ، كخبر زرارة (3) وغيره (4) بل لعل ما ورد (5) في الرخصة بالجمع يدل عليه أيضا ، إذ حمله على وقوع المغرب قبل الذهاب والعشاء بعده لا دليل عليه ، بل لعل شدة الحث على أول وقت المغرب يدل على خلافه ، وقال الحلبيان في الموثق (6) « كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ، وكان منا من يضيق
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(5) الوسائل الباب 31 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(6) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 6 من كتاب الصلاة.




