الصلاتين ، ولقد أجاد السيد الداماد فيما حكاه عنه في بحار الأنوار ، حيث قال : « إن ما في أكثر رواياتنا عن أئمتنا المعصومين : وما عليه العمل عند أصحابنا رضي الله تعالى عنهم إجماعا هو أن زمان ما بين الفجر إلى طلوع الشمس من النهار ومعدود من ساعاته ، وكذلك زمان غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة من جانب المشرق ، فان ذلك إمارة غروبها في أفق المغرب ، فالنهار الشرعي في باب الصلاة والصوم وسائر الأبواب من طلوع الفجر إلى ذهاب الحمرة المشرقية ، وهذا هو المعتبر والمعول عليه عند أساطين الإلهيين والرياضيين من حكماء يونان » انتهى.
وأما المغرب فقد عرفت البحث في أوله ، كما أنك عرفت ما يدل على أن آخره الانتصاف من غير تقييد بالاضطرار من الآية والنصوص (1) والإجماع المحكي المؤيدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك ، وبمخالفة العامة وموافقة السهولة والسماحة ، والمناقشة في بعضها بإرادة امتداد مجموع الصلاتين إلى الانتصاف الذي يكفي في صدقه امتداد العشاء مع انها خلاف الظاهر سيما في المشتمل منها على قوله 7 : « إلا أن هذه قبل هذه » بل كادت تكون خلاف صريح البعض كمعتبرة داود بن فرقد (2) يمكن دفعها بعدم القول بالفصل ، إذ لم يقل أحد بامتداد وقت العشاء اختيارا إلى ذلك دون المغرب ، ومنه حينئذ ينقدح الاستدلال بما دل عليه في العشاء متمما بما عرفت ، كما أنه يمكن الاستدلال عليه أيضا بما عرفته في الظهرين من امتداد وقتهما اختيارا إلى الغروب ، بناء على عدم القول بالفصل بينهما وبين العشاءين كما عن المصنف والفاضل دعواه ، بل وبما عرفته سابقا أيضا من النصوص (3) الظاهرة
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 4 والباب 16 الحديث 24 والباب 19 الحديث 3 والمستدرك الباب 14 منها الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.




