مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 449

ودعوى رفع الاختلاف المزبور بأن القليل الباقي مثلا في الصيف يساوي الكثير الباقي في الشتاء من جهة البطء والسرعة يشهد الوجدان بخلافها ، مع أنها لا ترفع الاختلاف في الأمكنة كما هو واضح.

ولاستبعاد (1) إرادة الشارع مثل ذلك مع عدم ضبط الباقي الذي قد عرفت اختلافه وعدم التعبير عنه بعبارة صريحة أو ظاهرة كالصريحة فضلا عن التعبير عنه بما عرفت ، ودعوى استفادته مما في بعض النصوص (2) وكثير من الفتاوى من التقدير بصيرورة ظل كل شي‌ء مثله ، لعود الضمير فيه إلى الظل لا الشي‌ء ، ومن‌ مرسلة يونس (3) « سألت الصادق 7 عما جاء في الحديث ان صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا؟ فمتى هذا؟ وكيف هذا؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ، قال : انما قال : ظل القامة ولم يقل قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ، مرة يكثر ، ومرة يقل ، والقامة قامة أبدا لا تختلف ، ثم قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان ، فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل ، فإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين » وذلك لأن السائل‌

__________________

(1) لا يخفى ان كلمة « ولاستبعاد » عطف على قوله : « للنبوي المرسل » المتقدم في الصحيفة 137.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 11 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 32 من كتاب الصلاة.

الصفحة 139 من 449