مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 449

معصية ، فالعفو حينئذ لترك الأولى كما في قوله تعالى (1) ( عَفَا اللهُ عَنْكَ ) والذنب له أيضا كما في قوله تعالى (2) أيضا ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ) قيل : ويمكن حمل الحديث على إرادة السببية للرضوان والعفو ، بناء على قاعدة التكفير كما ذهب إليه أصحابنا ، فلا يكون حجة لهذا القول ، بل يكون بالدلالة على خلافه أشبه ، ضرورة كون المراد حينئذ منه أن الصلاة في أول الوقت سبب لرضوان الله من العبد وتكفير المعاصي ، وفي آخره ليست إلا سببا للعفو عن المعاصي التي اقترفها العبد سابقا ، ولا يترتب عليها رضوان ، مضافا إلى ما ستسمعه من التهذيب ، وإلى أنه لا جابر له ، كخبر المجالس المحتمل لإرادة ما خرج من الوقت من قوله 7 : « بعد » فيه ولترتب ما ذكر فيه على عدم إقامة الحدود ، على أن بعض ما ورد في المرجوحات أعظم من ذلك ، ومرسل علي بن إبراهيم مع عدم الجابر له وورد مثله في بعض المكروهات قد يراد به من يعتاد تأخيرها تساهلا بأمرها واستخفافا بما وعد لها وتوعد عليها ، كل ذلك بعد الإغضاء عما في إرادة مقدار المثل من أول الوقت ، وعن غيره مما هو واضح ، وصحيح أحمد مع ابتنائه كغيره من أخبار القامة على إرادة المثل والمثلين المخالف لظاهر ما دل على أنها الذراع والذراعان لا دلالة فيه على أن ذلك لفضيلته أو لاختيارية ، وخبر زرارة مع أن سنده ليس بتلك المكانة ، لأن الناقل له عمرو بن سعيد ، ودال على الأمر بوقوع الصلاة بعد بلوغ المثل لا أنه الغاية كما هو المدعى ، وفيه تأخير البيان عن وقت الحاجة أو السؤال خاص بالقيظ ، والظاهر أنه صدر منه 7 ذلك تفسيرا للإيراد الوارد بها كما يومي اليه‌ خبر زرارة (3) المروي عن كتاب الكشي‌

__________________

(1) سورة التوبة الآية 43.

(2) سورة الفتح الآية 2.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 31 من كتاب الصلاة.

الصفحة 132 من 449