مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 449

التي هي أكثر من أن تحصى ، وفي كثير منها (1) الدلالة على عدم اعتبار ذهاب الشفق المغربي في وقت العشاء ، كما ان في جملة منها التصريح بذلك ، كخبر زرارة (2) « سألت أبا جعفر وأبا عبد الله 8 عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال : لا بأس » وغيره مما ستسمعه إن شاء الله.

ولكن مع ذلك كله قال آخرون وهم الشيخ في المبسوط والمحكي عن خلافه وجمله وسلار في المراسم وابن حمزة في الوسيلة والقاضي ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شي‌ء مثله وقت للظهر للمختار ، وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظل مثليه للمختار أيضا دون المعذور والمضطر ، فيمتد الوقت لهما إلى الغروب ، قال في المبسوط : « والأعذار أربعة أقسام : السفر والمطر والمرض وأشغال يضر به تركها في باب الدين أو الدنيا ، والضرورات خمسة : الكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ والحائض إذا طهرت والمجنون إذا أفاق وكذلك المغمى عليه » والأولى تفسير الضرورة بما لا يتمكن معه من الصلاة في الوقت الأول ، والعذر ما تضمن جلب نفع أو دفع ضرر ، سواء تعلق بأمر الدين أو الدنيا ، لأصالة عدم كون غير الوقت المزبور وقتا للمختار المقطوعة ببعض ما سمعته فضلا عن جميعه ، ول‌ صحيح ابن سنان (3) عن الصادق 7 في حديث « لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة » ونحوه صحيحه الآخر (4) عنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 13 من كتاب الصلاة وفيه‌ « إلا في عذر من غير علة » كما تقدم في ص 127.

الصفحة 129 من 449