مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 449

ذلك أيضا في الجملة ، للأصل في وجه ، وقوله تعالى (1) ( أَقِمِ الصَّلاةَ ) سواء فسر الدلوك بالزوال كما هو مستفاد من النصوص (2) بل حكي عن تصريح جماعة من أهل اللغة أيضا ، بل في الذخيرة أن أكثر التابعين والمفسرين عليه ، ونحوه في التنقيح ، فيكون حينئذ دالا على التوسعة المزبورة في الأربع بناء على أن الغسق النصف لا أول الظلمة ، وإلا كان دالا على الظهرين خاصة ، وعلى كل حال فالمراد الدلالة ولو بضميمة عدم القول بالفصل المحكي عن المنتهى ، إذ لا مجال لاحتمال انتهاء الوقت مثلا بالمثلين ، لعدم صدق توسعة الوقت للمجموع حينئذ من الدلوك إلى غسق الليل ، ضرورة توقفه على قابلية تمام الوقت لواحدة من أجزاء المجموع ، وهو لا يكون في الظهرين مثلا إلا بتوسعتهما معا أو العصر خاصة إلى المغرب ، ويتم بعدم القول بالفصل ، أو فسر بالغروب ، لدلالته حينئذ على التوسعة في المغرب والعشاء أو الأخير خاصة من غير تقييد بالضرورة ، هذا كله مع قطع النظر عن ملاحظة تفسيره بما في‌ صحيحي زرارة (3) وعبيد ابنه (4) عن الباقر وولده الصادق 8 قال في الثاني منهما : « ان الله افترض أربع صلوات أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه ».

والنصوص المستفيضة بل هي متواترة معنى في الدلالة على ذلك ، منها ما ورد في أفضلية الوقت الأول الظاهر في جواز غيره ، وإن كان فيه ترك الأفضل ، والدال منها‌

__________________

(1) سورة الإسراء الآية 80.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 4 و 10 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

الصفحة 123 من 449