مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 449

إلا أنه قول نادر بين الطائفة مجهول القائل يجب على الفقيه طرحه وعدم الالتفات اليه إن أراد باتحاد وقتها عدم وقت آخر لها في جميع الأحوال الاختيارية والاضطرارية ، إذ هو مع مخالفته لخصوص ما دل على تثنية الوقت للمغرب كخبر ذريح (1) ولعموم ما دل عليها لكل صلاة الذي يقصر حكم هذا الخاص عليه بسبب اعتضاده بظاهر الكتاب والسنة والفتاوى وغيرها مخالف لخصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على صحة فعلها في الجملة بعد الوقت المزبور ، بل وكذا إن أريد بالاتحاد المذكور عدم اتساع الوقت الأول الذي هو للفضيلة أو للمختار ، وانه ليس إلا مقدار أدائها من أول الغروب ، إذ ظاهر النصوص والفتاوى أيضا امتداده إلى ذهاب الحمرة المغربية المسماة بالشفق ، ففي‌ خبر إسماعيل بن جابر (2) عن الصادق 7 « سألته عن وقت المغرب قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق » وفي‌ خبر إسماعيل بن مهران (3) عن الرضا 7 « ان وقت المغرب ضيق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب » إلى غير ذلك من النصوص التي مرت عليك بعضها ، ويمر عليك آخر إن شاء الله.

نعم لا سعة فيه كالظهرين لما عرفته من أن ابتداء زوال القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية إلى ما يسامت الرأس ، وآخره ذهاب الشفق ، قال الكليني في الجمع بين روايتي الاتحاد والتثنية في المغرب : « أنه لأن المغرب يحصل بذهاب الحمرة إلى ما يسامت الرأس ، والشفق هو الحمرة المغربية ، وليس بين هذين الذهابين إلا قدر ما يصلى المغرب ونوافلها بتؤدة ، وقد تفقدت ذلك غير مرة » قيل ولذا تجوز في التعبير عنه بالاتحاد ، وهو جيد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 8 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 29 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

الصفحة 121 من 449