مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 449

اعتبرت الحمرة المشرقية من حيث دلالتها على زوال القرص في الغروب لاعتبرت المغربية بالنسبة إلى الطلوع المعلوم خلافه ، وفيه أولا ما قيل من أنه لا يرد على من التزم ذلك كثاني الشهيدين في المقاصد العلية ، قال : وانما كان زوال الحمرة علامة على الغروب لأن الاعتبار في طلوعها وغروبها لما كان بالأفق الحقيقي لا المحسوس ، وكان طلوعها يتحقق قبل بروزها بزمن طويل غالبا ، ومن ثم اعتبر لها أهل الميقات مقدارا في الطلوع يعلم به وان لم يشاهدها ، فكذلك القول في غروبها ، لعدم الفرق ، لكنك خبير أنه لا صراحة في كلامه بأن ظهور الحمرة في المغرب علامة على طلوعها بحيث تقع الصلاة بعد ذلك قضاء ، بل أقصاه الحكم بالطلوع قبل البروز للعين ، لا أن علامة ذلك ظهور الحمرة ، نعم في كشف اللثام عند بيان آخر وقت الصبح « ثم إذا كان زوال الحمرة من المشرق علامة غروب الشمس فالظاهر أن ظهورها في المغرب علامة طلوعها ، وقد روي (1) ذلك عن الرضا 7 » وكأنه أشار إلى ما في المحكي عن فقه الرضا 7 من أن آخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب ، وقد رخص للعليل والمسافر والمضطر إلى ما قبل طلوع الشمس ، وهو مع عدم حجيته عندنا محمول على إرادة الكراهة في شدة التأخير ، بل رخصته لمن عرفت دليل على بقاء الوقت ، ونحوه ما في المحكي عن‌ دعائم الإسلام (2) عن الصادق 7 « ان آخر الوقت أن يحمر أفق المغرب ، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس بشي‌ء » قال في البحار : اعتبار احمرار المغرب غريب ، وقد جرب انه إذا وصلت الحمرة إلى أفق المغرب يطلع قرن الشمس. وثانيا إمكان الفرق بين الحمرتين ، خصوصا بعد‌ قوله 7 : « إن المشرق مطل على المغرب » فإنه قد يكون ذلك سببا لدلالة الحمرة على عدم الغروب بخلاف الطلوع ، فلعل الحمرة المغربية حينه كالحمرة المشرقية الحاصلة قبل الطلوع بزمان كثير‌

__________________

(1) المستدرك الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(2) المستدرك الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

الصفحة 118 من 449