فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب » والمحكي عن فقه الرضا 7 (1) « أول وقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق إلى أن قال : والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق ، وفي الغيم سواد المحاجر ، وقد كثرت الروايات في وقت المغرب وسقوط القرص ، والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس » قيل : وأراد بسواد المحاجر سواد الأفق أعلاه وأسفله مع سائر جوانبه ، من حيث أن ذلك انما يكون بزوال الحمرة من جانب المشرق بالكلية وميلها إلى جانب المغرب ، ويدل عليه قوله 7 بعد ذلك : « والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس » وخبر عبد الله بن وضاح (2) قال : « كتبت إلى العبد الصالح 7 يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا وتستر عنا الشمس وترتفع فوق الليل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون ، فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل؟ فكتب إلى أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائط لدينك » ضرورة أن قوله 7 : « أرى » إلى آخره. إما لعلمه بابتلاء السائل بها أو لأنه 7 اتقى من الأمر به ، لا للاحتياط ، وإلا فالإمام لا يأمر عند السؤال عن الحكم الشرعي بالاحتياط ، إذ هو طريق الجاهل بالحكم لا الامام 7 كما هو واضح ، على أن الاحتياط هنا في فراغ الذمة المشغولة بيقين مع استصحاب النهار ، وهو واجب لا يجوز تركه.
على أنه قد يمنع صراحة لفظ الاحتياط بالاستحباب بل ظهوره ، لأن ذلك انما هو بالاصطلاح المتأخر بين الأصحاب ، وإلا فالاحتياط هو الاستظهار والأخذ بالأوثق ، بل قيل هو كذلك في كلمة متقدمي الأصحاب ، فاستفادة استحباب التأخير إلى زوال
__________________
(1) المستدرك الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 14 من كتاب الصلاة.




