مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 449

في كتاب علي واجب ، وهو وتر الليل والمغرب ووتر النهار » لكنه محمول على التقية أو التأكيد أو بالنسبة للنبي 6 ، كما في‌ خبر الساباطي (1) قال : « كنا جلوسا عند الصادق 7 بمنى فقال له رجل : ما تقول في النوافل؟ فقال : فريضة ، قال : ففزعنا وفزع الرجل ، فقال أبو عبد الله 7 : إنما أعني صلاة الليل على رسول الله 6 ، إن الله يقول ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ ) أو غير ذلك ، وعن حماد بن زيد قلت لأبي حنيفة : « كم الصلوات؟ فقال : خمس ، فقلت : فالوتر فقال : فرض ، قالت : لا أدري تغلط في الجملة أو التفصيل » لكن الانصاف كما عن المنتهى أن هذه السخرية غير لائقة بأبي حنيفة ، نعم قيل بناء عليه ينبغي أن لا تكون وسطى في الصلوات ، لأن اليومية حينئذ تكون ستة ، مع أنه يمكن أن يعتبر الوسط بحيث لا ينافي أنها ستة. ثم من المعلوم أن المراد المفروض بالأصل في الجملة ، وإلا فقد يتفق الندب له عارضا كالعيدين ، أو الحرمة كالجمعة على قول ، والتخيير على آخر ، أو يكون بعض أفراده مندوبا كإعادة الفريضة ، خصوصا الكسوف ، والصلاة على من لم يبلغ الست ، ونحو ذلك.

وأما تفصيل هذه الفرائض ف ( صلاة اليوم والليلة خمس ) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، وقد كانت في الأصل خمسين ، إلا أنه 6 طلب من ربه التخفيف عن أمته حتى أنهاها إلى الخمس كما دل عليه بعض الأخبار (2) ولم يخففها إما لحيائه بعد من المراجعة لربه ، أو لأنه أراد بلوغ الخمسين أيضا باعتبار أن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، ولا خلاف في وجوبها فيهما ، بل هي من ضروريات الدين المستغنية عن الاستدلال بالكتاب المبين ، وإجماع المسلمين ، والمتواتر من سنة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 و 10.

الصفحة 11 من 449