مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 449

وكيف كان فمعرفة الزوال معه تكون بحدوث الظل ، وتركه المصنف لندرته ، على أن النصوص لم يذكر فيها إلا الزيادة ، ففي‌ مرفوعة سماعة (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « جعلت فداك متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنه يطلب شيئا ، فلما رأيت ذلك تناولت عودا فقلت : هذا تطلب ، قال ، نعم ، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ثم قال : إن الشمس إذا طلعت كان الفي‌ء طويلا ، ثم لا يزال ينقص حتى تزول ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر » وفي‌ خبر علي ابن أبي حمزة (2) « ذكر عند أبي عبد الله 7 أيضا زوال الشمس فقال أبو عبد الله 7 : تأخذ عودا طوله ثلاثة أشبار ، وإن زاد فهو أبين ، فيقام فما دام ترى الظل ينقص فلم تزل ، فإذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت » وفي‌ مرسل الفقيه (3) عن الصادق 7 أيضا « تبيان زوال الشمس أن تأخذ عودا طوله ذراع وأربع أصابع ، فتجعل أربع أصابع في الأرض ، فإذا نقص الظل حتى يبلغ غايته ثم زاد فقد زالت الشمس ، وتفتح أبواب السماء وتهب الرياح وتقضى الحوائج العظام » فلذلك اقتصر المصنف عليها تبعا للنصوص ، على أن معرفة الزوال بالزيادة فيما لا ينعدم الظل فيه تستلزم معرفته بالحدوث بعد العدم ضرورة ، إذ ليست الزيادة إلا من جهة ميل الشمس عن دائرة نصف النهار الموهومة المتوسطة بين نقطتي الجنوب والشمال ، وهو كما انه سبب للزيادة المزبورة سبب للحدوث ، بل الزيادة في الحقيقة حدوث الظل ، والأمر في ذلك سهل.

وهذه العلامة مع أنها لا خلاف فيها بين الأصحاب ، ودلت عليها النصوص السابقة ، ويشهد بها الاعتبار تامة النفع يتساوى فيها العامي والعالم ، إذ ليس هي إلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

الصفحة 100 من 449