مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 384

كخبر ابن مسكان (1) قال : « بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله 7 مع إبراهيم بن ميمون ، قلت : سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها ، قال : يغسلها ويعيد صلاته » إلى غير ذلك من الأخبار (2) الواردة في مساواة قليل دم الحيض لكثيره ، وفي إعادة الصلاة من نقط الدم إذا بلغ مقدار الدرهم مجتمعا.

ثم لا فرق بين جميع أجزاء الصلاة في الشرط المذكور كغيره من شرائطها وشرائط كل مركب ، لظهور انتفاء امتثال الشرط بانتفاء حصوله لبعض أجزاء الجملة ، بل ولا بين أجزائها المتصلة والمنفصلة كالتشهد والسجدة المنسيين ، لبقاء حكم الجزئية فيهما وان انفصلا ، وكذا الركعات الاحتياطية المشروعة لتدارك النقصان لو كان ، فيعتبر فيها حينئذ ما اعتبر في المتدارك.

نعم لا عبرة بما خرج عنها سواء تقدمها كالأذان والإقامة والقيام للتكبير بل والنية في وجه ، أو تأخرها كالتعقيبات ونحوها ، بل والسلام الثالث في وجه مع الخروج بسابقه وان قلنا بوجوبه ، وأما سجود السهو فقد نص شيخنا في كشف الغطاء على اشتراطه بذلك أيضا ، وفيه بحث إن لم يكن منع كما سيأتي.

والمراد بالثياب المعتبر طهارتها‌ مطلق ما سمي لباسا عرفا ، لا فراشا ولا وطاء ولا ظلالا ولا غطاء ، للأصل السالم عن المعارض على إشكال في الأخير فيما لو كان المصلي تحته بإيماء ونحوه وكان هو الساتر له ، بل وإن لم يكن ، لاحتمال إرادة المثال من الثوب ونحوه الموجود في الأخبار.

نعم لا عبرة بالزائد على القامة من اللباس زيادة خارجة عن المعتاد يخرج بها عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب النجاسات الحديث 1 والباب 20 منها.

الصفحة 90 من 384