مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 384

سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلا أن يكون النجاسة دم حيض أو منيا ، فان قليلهما وكثيرهما واحد » انتهى.

وهو ضعيف جدا مخالف لما عرفت وتعرف ، مع أنه لا مستند له إلا القياس على الدم ، بناء على حجيته عنده المعلوم بطلانها بضرورة مذهب الشيعة.

ومن هنا أمكن تحصيل الإجماع على المطلوب مع خلافه ، لعدم قدحه فيه ، خصوصا وظاهر عبارته عدم حصول النجاسة بالمقدار المذكور لا العفو ، كما أنه لا يقدح فيه ما في السرائر عن بعض الأصحاب من أنه لا بأس بما ترشش على الثوب أو البدن عند الاستنجاء مثل رؤوس الابر من النجاسات ، ولذا حكاه أي الإجماع عليه فيها كالخلاف ، ولعله أراد به ما عن ميافارقيات السيد من العفو عن البول إذا ترشش عند الاستنجاء كرؤوس الابر ، وإن أطلق النجاسات الأول ، وخصها بالبول الثاني.

ولا ريب في ضعفه كسابقه ، لا طلاق الأدلة من غير معارض ، بل وخصوص معاقد الإجماعات.

ونحو‌ صحيح عبد الرحمن بن الحجاج (1) « سأل الكاظم 7 عن رجل يبول في الليل فيحسب أن البول أصابه ولا يستيقن ، فهل يجزؤه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف؟ قال 7 : يغسل ما استبان انه قد أصابه ، وينضح ما شك فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ ».

ونحو‌ خبر الحسن بن زياد (2) « إن الصادق 7 سئل عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه قدر نكتة من بوله ، ثم يذكر بعد أنه لم يغسله ، قال : يغسله ويعيد صلاته ».

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 6.

الصفحة 89 من 384