مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 384

والدود والصراصر ونحوها المتولدة من الميتة أو العذرة طاهرة ، للأصل والعمومات ، وما دل (1) على طهارة ميتة ما لا نفس له ، سأل علي بن جعفر (2) أخاه 8 « عن الدود يقع من الكنيف على الثوب يصلى فيه ، قال : لا بأس إلا أن ترى فيه أثرا فتغسله » فتردد المصنف في طهارته في غير محله ، كتمسكه للنجاسة بالاستصحاب الواضح عدم جريانه في المقام.

وأما الحديد فطاهر إجماعا محصلا ومنقولا بل ونصوصا (3) بل كاد يكون ضروريا ، فما في بعض الأخبار (4) مما يشعر بنجاسته مطرح أو محمول على إرادة غير المعنى المتعارف منها ، كما يومي اليه ما في بعضها (5) انه نجس ممسوخ ، مع احتمال قراءته بالحاء المهملة.

والقيح مع تجرده عن الدم لا ريب في طهارته للأصل والعمومات والسيرة وغيرها.

بل وكذا الصديد وان تردد فيه الفاضلان ، لما قيل في تفسيره إنه ماء الجرح بالدم قبل أن تغلظ المدة إذ هو في الحقيقة نزاع في لفظ ، لتسليمهما طهارته ، مع عدم الدم ، كما انا نسلم نجاسته معه ، وعليه ينزل ما عن الشيخ من إطلاق طهارته ، وإلا كان شاذا.

كالقول بنجاسة القي‌ء ، إذ لا نعرف مدركا يعتد به لكل منهما ، نعم في الوسيلة قيد طهارة الأخير بما إذا لم يأكل شيئا نجسا ، وهو متجه في بعض الصور الخارجة عن محل البحث ، لأن الكلام في نجاسته من حيث انه قي‌ء لا لنجاسة سابقه أو عارضة فتأمل جيدا.

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب النجاسات.

(2) الوسائل الباب 80 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 83 من أبواب النجاسات.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 4 و 5.

(5) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 من كتاب الصلاة.

الصفحة 83 من 384