الإجماع ، وما حكي عنه في الاقتصاد « ان غير الطير على ضربين : نجس العين ونجس الحكم ، فنجس العين هو الكلب والخنزير ، فإنه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب ، وما عداه على ضربين : مأكول وغير مأكول ، فما ليس بمأكول كالسباع وغيرها من المسوخات مباح السؤر ، وهو نجس الحكم » انتهى. فيخرج عن الخلاف حينئذ ، وإلا لم نعرف له دليلا يعتد به على النجاسة بالمعنى المعروف ، بل ظاهر الأدلة خلافه كما عرفت ، وعدم جواز البيع بعد تسليمه أعم من النجاسة ، كما هو واضح.
فبان لك من ذلك حينئذ أن قول المصنف والأظهر الطهارة في محله بالنسبة للجميع ، أي عرق الجنب من الحرام والإبل الجلالة والمسوخ وان اختلفت مراتب الظهور في المسائل الثلاثة كما عرفت.
والمراد بالمسوخ حيوانات على صورة المسوخ الأصلية ، وإلا فهي لم تبق أكثر من ثلاثة أيام كما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (1) وعددها المحصل من حسن الحلبي (2) عن الصادق 7 وصحيح محمد بن الحسن الأشعري (3) عن الرضا 7 وخبر الحسين بن خالد (4) وخبر سليمان الجعفري (5) عن أبي الحسن 7 وخبري علي بن جعفر (6) وعلى بن مغيرة (7) عن الصادق والكاظم 8 المرويين عن العلل بعد الجمع بينها نيف وعشرون : الضب والفأرة والقرد والخنازير والفيل والذئب والأرنب والوطواط والجريث والعقرب والدب والوزغ والزنبور والطاوس والخفاش والزمير والمارماهي والوبر والورس (8) والدعموص
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 6.
(6) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 14.
(7) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 12.
(8) الزمير والمارماهي والوبر والورس ليست في الروايات السابقة وانما ذكرت في رواية الكلبي النسابة المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 8 وفيها « الورك » بدل « الورس » وهما وهم والصحيح « الورل ».




