مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 384

ولا الحائض والنفساء وغيرهما لطهارة عرقهما كالمجنب من حلال إجماعا ونصوصا (1).

نعم لا فرق في المجنب من حرام بين الرجل والمرأة ، ولا بين القبل والدبر ، ولا بين الحي والميت ، ولا بين الزناء واللواط ووطء البهائم ولا بين الانزال والإدخال إلى غير ذلك مما يدخل تحت المحرم ذاتا.

أما المحرم عرضا كوطء الحائض والنفساء ونحوهما فوجهان ، أقواهما العدم حتى المظاهر ، وان استشكل فيه في المنتهى اقتصارا على المتيقن ، وخصوصا فيما كان عروض التحريم لمرض أو صوم معين أو نذر ونحوهما.

ولو وطأ الصبي أجنبية ففي نجاسة عرقه إشكال كما في المنتهى ، ينشأ من عدم الحرمة في حقه ، ومن إرادة الحرمة في حد ذاته.

ومنه يظهر الحال في المكره والمكرهة إلى غير ذلك من الفروع الظاهرة المأخذ ، فتأمل جيدا.

وأما الثاني وهو عرق الإبل الجلالة فنجاسته خيرة المقنعة والنهاية والمنتهى وكشف اللثام والحدائق واللوامع وظاهر المدارك والذخيرة وعن المبسوط والقاضي ، بل ربما نسب إلى ظاهر الكليني لروايته (2) ما يدل عليها ، بل حكاه في اللوامع عن الصدوقين أيضا ، بل في الرياض أنه الأشهر بين القدماء ، وفي الغنية والمراسم نسبته إلى أصحابنا وان اختار ثانيهما الندب ، لقول الصادق 7 في صحيح هشام بن سالم (3) : « لا تأكلوا لحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله » وفي‌ حسن حفص ابن البختري كالصحيح (4) « لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب النجاسات.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 0.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 2.

الصفحة 76 من 384