مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 384

وظهور ضعف سند الموجود في الكتاب العتيق بعلي بن عبد الله الميموني ، فإنه فاسد الاعتقاد والرواية كما عن النجاشي ، وغاليا ضعيفا كما عن ابن الغضائري ، وخلو الكتب المعتمدة عنها ، وعدم ورود خبر يعضدها من النبي 6 والأئمة الماضين : مع كثرة الرواة واللواط والزناة وإقامة الحدود عليهم في تلك الأوقات ، وفتوى المتأخرين بخلافها وان كان لاحتمال بل ظهور عدم عثورهم عليها وغير ذلك يمنع من تحكيمها على ما دل على الطهارة من الأصل بل الأصول والعمومات ، خصوصا الوارد منها في الأسئار.

وترك الاستفصال في‌ خبر عمرو بن خالد (1) عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي : قال : « سألت رسول الله 6 عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ، فقال : إن الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عز وجل ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما ».

وخبر أبي بصير (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ، فقال : لا بأس ، وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل ».

وإطلاق‌ قول الصادق 7 في خبر حمزة بن حمران (3) : « لا يجنب الثوب الرجل ، ولا يجنب الرجل الثوب ».

وأما ما في الرياض وغيره من انجبار قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة بين القدماء والإجماعات المحكية ، ودلالتها بعدم القول بالفصل هنا ، إذ ليس أحد ممن قال بالطهارة منع من الصلاة فيه ، فالقول حينئذ بحرمة الصلاة خاصة دون باقي أحكام النجاسة إحداث قول في المسألة فقد يناقش فيه أولا بمنع تحقق عظمة الشهرة ، لأن جملة من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 5.

الصفحة 73 من 384