مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 384

بل لعل الذي يظهر من السير والتواريخ أن كثيرا من الصحابة في زمن النبي 6 وبعده وأصحاب الجمل وصفين بل وكافة أهل الشام وأكثر أهل المدينة ومكة كانوا في أشد العداوة لأمير المؤمنين وذريته : ، مع أن مخالطتهم ومساورتهم لم تكن منكرة عند الشيعة أصلا ولو سرا ، وكذلك الحال في بني أمية وأتباعهم وبني العباس وأتباعهم ، ولعل ذلك لعدم دخولهم تحت النواصب لعدم تدينهم وان تظاهروا به ، وبه افترقوا عن الخوارج.

ومن هنا كان الاقتصار في تفسير الناصب على ما سمعته من القاموس متجها ، لكن قد يقوى في النفس تعميم الناصب للعدو لأهل البيت : وان لم يكن متدينا به ، لتحقق المعنى فيه ، ولظهوره من الأخبار السابقة ، بل في جامع المقاصد وظاهر مجمع البحرين تعميمه لناصب العداوة لشيعتهم ، لأنهم يدينون بحبهم ، بل قد سمعت من السرائر انه الناصب ، ولعله للخبرين السابقين ، وصدق اسم العدو لأهل البيت : بذلك ، لكنه لا يخلو من تأمل ، وان كان يمكن الاكتفاء بهما في إثباته ، وان لم يصلح سندهما لاندراجه في الظن بالموضوع ، إلا أن السيرة القاطعة في سائر الأعصار والأمصار على مساورتهم ومخالطتهم مع غلبة تحقق ذلك في أغلبهم تنافيه ، كغيرها من الأدلة السابقة على طهارتهم ، والاحتياط في اجتناب الجميع.

وعن شرح المقداد « أن الناصب يطلق على خمسة أوجه : الخارجي القادح في علي 7 ، الثاني ما ينسب إلى أحدهم : ما يسقط العدالة ، الثالث من ينكر فضيلتهم لو سمعها ، الرابع من اعتقد فضيلة غير علي 7 ، الخامس من أنكر النص على علي 7 بعد سماعه أو وصوله اليه بوجه يصدقه ، أما من أنكر لا جماع أو مصلحة فليس بناصب » انتهى.

قلت : ولا ريب في نجاسة الخامس والأول ، وأما الثلاثة فيظهر البحث فيها مما مر‌

الصفحة 65 من 384