مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 384

بكفر منكري الولاية ، لأنها أصل من أصول الدين ، إذ لعلهما يريدان الكفر الأخروي ، لكن الإنصاف انه بعيد في كلامهما.

وأبعد منه احتماله في المنقول عن جدي العلامة ملا أبي الحسن الشريف في شرحه على الكفاية ، فإنه بالغ غاية المبالغة في دعوى وضوح كفرهم حتى نسبه إلى الأخبار التي بلغت حد التواتر ، واقتفى أثره صاحب الحدائق ، وأطنب في المقال لكنه لم يأت بشي‌ء يورث شكا في شي‌ء مما ذكرناه أو إشكالا ، إذ أقصى ما عنده التمسك بالأخبار التي قد عرفت حالها وما يعارضها.

وبدعوى دخولهم تحت النواصب المجمع على نجاستهم بين الإمامية كما عن كتاب الأنوار للسيد نعمة الله الجزائري ، ولا كلام فيها كما في جامع المقاصد وعن الدلائل ، والظاهر أنها غير خلافية كما في شرح الأستاذ الأكبر للمفاتيح ، والمدلول عليها بالأخبار المستفيضة ، كقول الصادق 7 في خبر ابن أبي يعفور (1) : « لا يغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، فان فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب ، وهو شرهما ، ان الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب ، والناصب لنا أهون على الله من الكلب ».

كخبره الآخر (2) المروي عن العلل في الموثق على ما قيل عن الصادق 7 أيضا إلى أن قال : « إن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » وقوله 7 (3) في خبر القلانسي في جواب سؤاله عن لقاء الذمي فيصافحه ، فقال : « امسحها بالتراب ، قلت : والناصب ، قال : اغسلها » إلى غير ذلك ، لتحقق النصب بمعنى العداوة بأحد أمرين : تقديم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 4.

الصفحة 62 من 384