مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 384

الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، وقال : الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا ».

وخبر سماعة (1) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : أخبرني عن الإسلام والايمان أهما مختلفان؟ فقال : الايمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الايمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله 6 وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والايمان الهدى ، وما ثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل » إلى آخره.

وخبر حمران بن أعين أو صحيحه (2) عن الباقر 7 قال : « سمعته يقول : الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله تعالى عز وجل ، وصدق العمل بالطاعة ، والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، وأضيفوا إلى الإيمان إلى أن قال فيه : قلت : فهل للمؤمن على المسلم فضل في شي‌ء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال : لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما ، وما يتقربان به إلى الله عز وجل ».

والحديث طويل ، فيدخلون حينئذ تحت ما دل على طهارة المسلمين ، مضافا إلى ما في هذه كغيرها من الأخبار أيضا من ظهور إناطة سائر الأحكام الدنيوية التي منها الطهارة على الإسلام المزبور ، وكذا يندرجون حينئذ فيما دل على عدم خروج المسلم عن الإسلام إلى الكفر إلا بالجحود وإنكار الضروري مثلا ، كقول الصادق 7

__________________

(1) أصول الكافي ج 2 ص 25 26 من طبعة طهران.

(2) أصول الكافي ج 2 ص 25 26 من طبعة طهران.

الصفحة 57 من 384