مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 384

يقطع بعدم كونه للتقية ، مع أن الأصل عدمها فيه ، وإلا لعلم كما علم ما هو أعظم منه من السب والبراءة ونحوهما.

ولذا حكى الإجماع في كشف اللثام والرياض على عدم احتراز الأئمة : وأصحابهم عنهم في شي‌ء من الأزمنة وهو الحجة بعد الأصل بل الأصول فيهم وفيما يلاقيهم والعمومات وشدة العسر والحرج على تقدير النجاسة المنفيين بالعقل والآية (1) والرواية (2) وللنصوص (3) المستفيضة بل المتواترة في حل ما يوجد في أسواق المسلمين والطهارة مع القطع بندرة الإمامية في جميع الأزمنة سيما أزمنة صدور تلك النصوص فضلا عن أن يكون لهم سوق يكون موردا لتلك الأحكام المزبورة ، فهو من أقوى الأدلة على طهارة هؤلاء الكفرة ، وإن كانوا في المعنى أنجس من الكلاب الممطورة.

ولانحصار مقتضى النجاسة في كفرهم بذلك ، وقد ثبت ضده ، وهو صفة الإسلام بشهادة ما دل على حصوله بابراز الشهادتين من الأخبار ، كخبر سفيان بن السمط (4) المروي هو وما يأتي بعده أيضا في باب الكفر والايمان من الكافي ، قال : « سأل رجل أبا عبد الله 7 عن الإسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبد الله 7 : كأنه قد أزف منك الرحيل ، فقال : نعم ، فقال : فالقني في البيت ، فلقيه فسأله عن الإسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فقال : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله 6 وإقام الصلاة ، وإيتاء‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 181 وسورة المائدة الآية 9.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات.

(4) أصول الكافي ج 2 ص 24 من طبعة طهران.

الصفحة 56 من 384