ان التجسيم والتشبيه من حيث هما ليسا مما علم بطلانهما كذلك.
وأما المجبرة فعن المبسوط نجاستهم ، وربما مال إليه في كشف اللثام ، وهو لا يخلو من وجه ، لقول الرضا 7 السابق ، كقوله 7 (1) : « القائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » وقول الصادق 7 (2) : « ان الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن الله تعالى أجبر الناس على المعاصي فهذا قد أظلم الله في حكمه ، فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم ، فهذا قد أوهن الله في سلطانه ، فهو كافر » الخبر.
ولاستتباعه لإبطال النبوات والتكاليف رأسا ، وإبطال كثير مما علم من الدين ضرورة ، فكفرهم أوضح من غيرهم إلا أن يكونوا من الحمق بحيث لا يتفطنون لذلك ، فهم ليسوا من الناس في شيء.
ولقوله تعالى (3) ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا ، وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ ، كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّى ) ( ذاقُوا بَأْسَنا ) إذ ذلك مذهبهم بعينه.
لكن قد يناقش في ضرورية بطلان نفس ما ذهبوا اليه بموافقته لكثير من ظواهر الكتاب والسنة ، بل قيل : ورد (4) في بعض الأخبار والأدعية أنه خالق الخير والشر ، وبتعارض أدلة العقل في ثبوت الاختيار للعبد وعدمه مع صعوبة إدراك ما ورد (5) عن العترة : من الأمر بين أمرين ، بل قيل : إن ما ذكر
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب حد المرتد الحديث 4 10 من كتاب الحدود والتعزيرات.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب حد المرتد الحديث 4 10 من كتاب الحدود والتعزيرات.
(3) سورة الأنعام الآية 149.
(4) أصول الكافي ج 1 ص 154 من طبعة طهران.
(5) أصول الكافي ج 1 ص 155 من طبعة طهران.




