مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 384

مما اتصف به سيدنا ومولانا أمير المؤمنين 7 ، لكن في كشف الغطاء للأستاذ المعتبر أنهم من الكافرين بالذات لا لإنكارهم بعض الضروريات ، كأتباع مسيلمة الكذاب ، إذ هم لخصوص الصانع والنبي (ص) من النفاة ، وان أثبتوا في الجملة الربوبية والنبوة للغير ، وهو جيد في الثاني لا يخلو من تأمل في الأول يعرف مما تقدم.

إلا أنه على كل حال لا كلام في نجاستهم وكفرهم كما في جامع المقاصد وعن الدلائل ، بل عن الأخير والروض الإجماع عليه ، قلت : وهو كذلك ، بل يدل عليه جميع ما دل على نجاسة الكافر ، مضافا إلى ما عن‌ الكشي (1) في ترجمة فارس بن حاتم الغالي عن أبي الحسن 7 انه قال : « توقوا مساورته ».

ويلحق بهم عبدة الأوثان والكواكب والدهرية ونحوهم ممن زعم ان مثل ذلك الصانع ، لمساواتهم لهم من تلك الجهة ، نعم لو أثبتوا مع ذلك صانعا معها كانوا من المشركين لا من قبيل الغلاة ، كما أنهم لو أثبتوا مع عبادتهم إياها صانعا لها كانوا ممن كفر بإنكار بعض الضروريات.

وأطلق في المنتهى والدروس وظاهر القواعد وعن المبسوط والتحرير نجاسة المجسمة ، وقضيته عدم الفرق بين المجسمة حقيقة وهم القائلون بكونه جسما كالأجسام وبين المجسمة بالتسمية أي القائلين بأنه جسم لا كالأجسام ، بل به صرح في جامع المقاصد ، كما أنه كاد يكون صريح الروض أيضا ، بل في آخر عبارة الأول انه لا كلام في نجاسة المجسمة ، وفي الثاني لا ريب في نجاسة القسم الأول منهم ، لكن قيده في البيان والمسالك بالحقيقة ، وقضيته طهارة المجسمة بالتسمية ، وهو الأقوى. للأصل والعمومات واستصحاب طهارة الملاقي ، وما دل على طهارة المسلمين المتحقق إسلامهم بابراز الشهادتين‌

__________________

(1) رواه المامقاني في تنقيح المقال في ترجمة فارس بن حاتم عن الكشي وفيه « مشاورته » بدل « مساورته ».

الصفحة 50 من 384