مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 384

الإسلام مما لا يحتمل الشبهة في حقه ، فبمجرد ظهور الإنكار منه يحكم بكفره ، بخلاف النظري فلا يحكم بكفره بمجرد ذلك حتى يعلم انه أنكر حال كونه قاطعا به.

وعليه ينزل إطلاق ما عن صلاة الروض من الحكم بكفر منكر المجمع عليه كالضروري ، والى بعض ما ذكرنا يومي تقييد كشف اللثام كفر منكر الضروري بما إذا علم انه من ضرورياته ، كما أن أكثره صريح ما في مجمع البرهان « المراد بالضروري الذي يكفر منكره الذي ثبت عنده يقينا انه من الدين ولو بالبرهان وان لم يكن مجمعا عليه ، إذ الظاهر من دليل كفره هو إنكار الشريعة وإنكار صدق النبي 6 مثلا في ذلك الأمر مع ثبوته يقينا ، وليس كل من أنكر مجمعا عليه يكفر ، بل المدار على حصول العلم والإنكار وعدمه ، إلا أنه لما كان حصوله في الضروري غالبا جعل ذلك المدار ، وحكموا به » انتهى.

قلت : لكن قد يقال : إن ذلك كله مناف لما عساه يظهر من الأصحاب كالمصنف وغيره خصوصا من عبر بالإنكار منهم ، وان كان الظاهر إرادته منه الجحود هنا من تسبيب إنكار الضروري الكفر لنفسه ، حيث أناطوه به ، حتى نقل عن غير واحد منهم ظهور الإجماع عليه من غير إشارة منهم إلى الاستلزام المذكور ، بل ظاهر عطفهم إياه على السبب الأول للكفر عدمه ، بل اقتصر بعضهم في ضابط أصل الكافر عليه ، لاندراج الأول فيه عند التأمل ، إلى غير ذلك مما يشهد لكون مرادهم تسبيبه الكفر نفسه.

كما أنه قد يشهد له أيضا‌ مكاتبة عبد الرحيم القصير (1) للصادق 7 المروية في باب الايمان والكفر من الكافي قال فيها : « لا يخرجه أي المسلم الى الكفر إلا الجحود والاستحلال ، ان يقول للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان‌

__________________

(1) أصول الكافي ج 2 ص 27 من طبعة طهران.

الصفحة 46 من 384