7 عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : كفار ، والله أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم » وخبر وهب بن وهب (1) عن جعفر ابن محمد عن أبيه 8 « أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة » كالمرسل عن الكافي (2) « فأما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون آباءهم ، وأولاد المشركين يلحقون آباءهم ، وهو قول الله عز وجل (3) ( بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) » الآية.
ولا ينافي ذلك ما ورد في غير واحد من الأخبار (4) من تأجيج النار للأطفال في يوم القيامة فيؤمرون بالدخول إليها ليعرف المطيع منهم والعاصي ، لا مكان حملها كما في الحدائق بعد تسليم العمل بها ، لمنافاتها للطف ، ولما قد يدعى القطع به من انقطاع التكليف في تلك الدار على كون الداخلين أطفال المؤمنين ، والممتنعين أطفال الكافرين ، وعلى تنزيل هذا الاختبار والامتحان لغير أولاد المشركين والمؤمنين ، بل هو لأطفال المسلمين الذين يحاسبون آباؤهم ، وأما أولئك فينساقون إلى الجنة والنار تبعا لآبائهم من غير حساب ، كما مال إليه في الحدائق ، وعن الوافي الجمع بينها بحمل الأولى على الإلحاق في عالم البرزخ ، والثانية على عالم القيامة ، وعلى كل حال فلا ينافي ذلك الاستدلال بها على ما تقدم. نعم قد يناقش في دلالتها على المطلوب من جهة أخرى.
والانصاف ان العمدة الإجماع السابق في إثبات الحكم المذكور ، وإلا فالاستدلال عليه بذلك ، أو بنجاسة أصلية ، وباستصحاب نجاسته حال كونه نطفة ، وبقوله تعالى (5) :
__________________
(1) البحار ج 5 ص 294 المطبوعة بطهران عام 1376.
(2) فروع الكافي باب الأطفال من كتاب الجنائز الحديث 3.
(3) سورة الطور الآية 21.
(4) البحار الباب 13 من أبواب العدل الحديث 2 و 3 و 7 من كتاب العدل والمعاد.
(5) سورة نوح 7 الآية 28.




