باحتماله في جامع المقاصد بخلافهما فيجزئ للطهارة والإزالة واحدة ، كما هو ظاهر المتن والقواعد فيما اكتفيا بالمرة فيه للإطلاق ، وقد تقدم منا سابقا غير مرة في مبحث الغسالة وغيره التعرض لذلك ، وأن الأول لا يخلو من قوة فلاحظ.
وكيف كان فقد تبعهما عليه السيد في مداركه ، والعلامة الطباطبائي في منظومته ، والأستاذ في كشفه ، بل هو خيرة الحلي وعن سلار لكن في غير الخمر والمسكر من سائر النجاسات بل في السرائر أنه الصحيح من الأقوال والمذهب والذي عليه الاتفاق والإجماع.
وما في اللمعة وعن الألفية من وجوب المرتين كذلك بالنسبة إلى كل نجاسة ، إذ لا نعرف للأول دليلا يعتد به على ذلك فضلا عن أن تطرح له الأدلة المعتبرة في أنفسها ، بناء على حجية الموثق عندنا فضلا عن اعتضادها وانجبارها ، أو تحمل على غير ظاهرها من الندب ونحوه ، إلا الأصل الممنوع جريانه في البراءة عن الشغل اليقيني ، وإطلاق الأمر بالغسل في هذا الموثق لعمار أيضا في الدن والإبريق الواجب حمله على التقييد ، بل هو في هذا الموثق ظاهر في إرادة بيان قبول التطهير في الجملة للسائل عن ذلك ، وانه لا يسقط جواز استعماله أصلا بمباشرة الخمر ، كما يشهد له تصريحه بالتثليث بعده من غير فاصل معتد به ، ودعوى ان اختلاف الأخبار بالإطلاق والسبع والثلاث شاهد على ذلك ، إذ وجهه على الظاهر اختلاف الأواني نفسها وما تنجس به وغيرهما بالنسبة إلى تحقق الإزالة وعدمها ، خصوصا في مثل النجاسة الخمرية من حيث شدة أغراض الشارع في كمال الاحتياط عنها ، بل لعل الأمر بالدلك في موثق الخصم المعلوم عدم وجوبه إذا لم يكن للعين أثر يومي لذلك أو يظهر فيه ، لا أقل من تعارض خبري السبع والثلاث وتساقطهما والرجوع إلى الإطلاق أو الأصل في غاية الغرابة ، ضرورة اقتضاء ذلك فساد أصول المذهب وقواعده ، لغلبة مثل هذا الاختلاف اليسير الراجح أحد طرفيه مع قبول الآخر لما لا يبعد حمله عليه ، كغرابة الاكتفاء في إثبات أصل




