ابن أحمد المكفوف (1) وغيرهما (2) المذكورة في الكتاب المزبور (3).
بل وكذا لا إشكال في المعتصر من ثمرة الأول إذا لم يكن زبيبا أو عنبا ولا مسكرا كالحصرم ، للأصول والعمومات ، وان حكي التوقف فيه عن بعض المحدثين من البحرانيين لصدق العصير ، ولما يومي اليه نزاع إبليس مع آدم 7 في شجرة الكرم إلى أن جعل له الثلثين الشامل للحصرم ، لكنه في غاية الضعف ، كاحتمال التوقف في عصير المطبوخ من ثمرة النخل إذا لم يكن بسرا أو تمرا ، والله أعلم.
( التاسع الفقاع )
إجماعا محصلا ومنقولا صريحا في الانتصار والمنتهى والتنقيح وجامع المقاصد وعن الخلاف والغنية والمهذب البارع وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ، وظاهرا في التذكرة وعن المبسوط وغيرهما ، مؤيدا بالحكم بخمريته في المعتبرة المستفيضة (4) التي كادت تبلغ التواتر ولو كان على وجه المجاز ، بل في بعضها (5) هو الخمر بعينها ، مضافا الى خبر أبي جميلة البصري (6) قال : « كنت مع يونس ببغداد ، وأنا أمشي في السوق ، ففتح صاحب الفقاع فقاعه ، فقفز فأصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس ، فقلت : يا أبا محمد إلا تصلي؟ فقال : ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه ، فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل الصادق 7 عن الفقاع ، فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله ».
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 و 2.
(2) الوسائل الباب 29 من أبواب الأشربة المحرمة.
(3) أي كتاب الأطعمة ( منه ; ).
(4) الوسائل الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة.
(5) الوسائل الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 8.
(6) التهذيب ج 1 ص 282 من طبعة النجف.




