مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 384

اعتبر بقاء الماء على إطلاقه من القائلين بالمزج ، بل صريح بعضهم كما عرفت اشتراط عدم خروج التراب عن اسمه بالمزج ، بل والثاني أيضا عند التأمل ، إذ لا وجه لاعتبار كونه ماء مطلق سوى إطلاق‌ قوله 7 : « اغسله بالتراب » والغسل معناه إما إجراء الماء أو أنه أظهر أفراده الذي ينصرف إليها ، وفيه ان هذا لو لم يذكر متعلقة ، أما إذا ذكر انه التراب فلا ، كما هو واضح ، فاستفادة اشتراط مزج الماء حينئذ من إطلاق الغسل وان كان قد ذكر متعلقة لأنه أقرب مجاز لا ينبغي أن يصغى إليه ، إذ هو لا يرجع إلى محصل.

نعم يتجه وجوب الاقتصار على التراب ، فلا يجوز الأشنان ونحوه كما هو ظاهر النص والفتوى ، عدا ما حكاه بعضهم عن ابن الجنيد من الاجتزاء بالتراب وما يقوم مقامه ، لكن مع أنه حكى عنه المصنف وغيره ذلك حال عدم التمكن من التراب هو ضعيف جدا ، وإن حكي عن موجز أبي العباس موافقته ، بل لعله مبني على ما نسب اليه من القول بالقياس.

بل المتجه عدم الاجتزاء بغيره مع الضرورة وعدم التمكن منه أيضا ، وفاقا للمنتهى وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك والذخيرة وغيرها ، للأصل ومساواته حال التمكن في علة المنع ، وعدم إمكان التنقيح بعد طهورية التراب دون غيره ، على أنه لو جاز هنا لجاز حال عدم الاضطرار ، لعدم دليل يخصه ، وخلافا للقواعد والذكرى والبيان وعن المبسوط فيجزئ حينئذ ، لحصول الغرض من إرادة قلع النجاسة والأجزاء اللعابية ، بل ربما كان بعضه أبلغ من التراب ، إذ هو كما ترى ، بل مقتضاه جوازه اختيارا ، وهو معلوم البطلان.

فالأقوى بقاؤه على النجاسة حتى يتمكن من التراب ، كما إذا تعذر ما يقوم مقام التراب أيضا ، وفاقا لظاهر أو صريح أكثر من قدمنا أو جميعهم ، لعين ما مر ،

الصفحة 362 من 384