مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 384

أو يخير بين كل من الأمرين كما هو ظاهر الذكرى أو صريحها والبيان وعن الدروس بل هو ظاهر الشهيد الثاني أيضا ، لكنه اعتبر المزج الذي لا يخرج به التراب عن اسمه ، وكان مراده المزج الذي هو كاللبس ، وقواه في الذخيرة لحصول الغرض ، وهو إزالة ما حصل بالإناء من اللعاب بكل منهما ، بل قد يدعى ان الغسل بالتراب وإن كان مجازا مطلق بالنسبة إليهما معا فكل منهما فرد يحصل به امتثال التكليف بإيجاده.

أو يجبان معا كما عساه يميل إليه الأستاذ في شرح المفاتيح ، بل والسيد المعاصر في رياضة ، لتوقف يقين الطهارة من تلك النجاسة اليقينية عليه؟ أوجه بل أقوال كما عرفت ، أحوطها آخرها ، وأقواها ثالثها على الوجه الذي اعتبره الشهيد الثاني ، بل لعله المتعارف من الغسل بالتراب كغسل اليد بالأشنان ونحوه ، فيتعين حينئذ لا أنه يخير بينه وبين عدمه ، إلا أني لم أعرف قائلا به ، كما أني لم أعرف قائلا باحتمال جعل الباء للاستعانة مع تقدير الدلك والمسح متعلقا للظرف لا أنه متعلق بالغسل ، وإلا رجع إلى أحد الوجوه السابقة ، أو للمصاحبة والظرف مستقر لا لغو ، فيكون المراد غسله مصاحبا للتراب ، فيجتزى بمسماه ، أو يتعين بحيث لا يخرج الماء عن إطلاقه كالسدر والكافور في غسل الميت ، لكن كان المناسب حينئذ وصف الماء بالبحث في قوله 7 : « ثم بالماء » عدا هذا الأخير ، فإنه ربما يظهر من تذكرة الفاضل حيث استشكل فيها بالاجزاء بناء على المزج إذا خرج الماء عن الإطلاق وصار مضافا ، كما أنه استشكل في قيام غيره من ماء الورد ونحوه مقامه بناء على الاجتزاء به لو خرج عن الإطلاق.

بل عنه في النهاية أن مبنى ذلك وجوب التعفير تعبدا أو استظهارا في القلع ، فيتوقف فيه على الأول على ظاهر النقل ، بخلاف الثاني فيجزي غير الماء المطلق من ماء الورد ونحوه فضلا عن الاجتزاء بالخارج منه عن الإطلاق بالمزج ، وإن كان لا يخفى عليك أن الاشكال الأول في غير محله ، ومخالف لظاهر كلمات الأصحاب ، إذ لم أعرف أحدا‌

الصفحة 361 من 384