مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 384

مع زيادة في أحدهما « أو خمسا أو سبعا » المعلوم حملها على الندب ، لعدم جواز التخيير بين الأقل والأكثر.

فما عن ابن الجنيد من إيجاب السبع للأصل الذي يكفي في انقطاعه على تقدير تسليم جريانه بعض ما مر ، والنبوي (1) العامي الذي لم يثبت من طرقنا ، قال رسول الله 6 : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا ، أولاهن بالتراب » المحمول على الندب قطعا ، لقصوره عن معارضة ما عرفت من وجوه ، كالموثق المتقدم (2) آنفا في المسألة السابقة ضعيف إن لم يكن مقطوعا بفساده.

وظاهر المتن كغيره بل المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تبلغ الإجماع قصر الحكم على الولوغ الذي هو الشرب ، كما في المصباح المنير بل والصحاح وإن زاد بطرف لسانه ، بل والقاموس وإن فسره بإدخال لسانه في الإناء وتحريكه ، فلا يتعدى منه إلى غيره من مباشرة باقي أعضائه غير اللطع ، لمساواته له أو أولويته منه ، بل في مجمع البرهان ولا إلى مباشرة لسانه بما لا تسمى ولوغا حتى اللطع ، للأصل في وجه ، وإطلاق الأمر بالغسل من نجاسة الكلب المفهوم من النصوص (3) بعد إلقاء الخصوصية فيما تضمنته السالمين عن المعارض ، إذ هو في الولوغ خاصة.

لكن قد يشكل الأصل باقتضائه العكس الذي هو المطلوب ، وما بعده بأعمية صحيح البقباق الذي هو مستند الحكم من الولوغ ، خصوصا إن أخذنا طرف اللسان أو إدخاله وتحريكه فيه ، ضرورة أن الفضل أعم منه ، إذ هو يصدق على بقية الملطوع والمأكول ونحوهما دونه.

__________________

(1) كنز العمال ج 5 ص 89 الرقم 1888.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب النجاسات.

الصفحة 355 من 384