مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 384

بل الشيخين ، بل المرتضى ، بل في كشف اللثام عن الأكثر ، بل في الذكرى عن المشهور ، بل هو اختاره في البيان ، سواء كان ذلك منهم لتوقف الطهارة عليه كما يفهم من المنتهى وجامع المقاصد ، أو التعبد المحض كما يفهم من غيرهما ، وإن كان على أي التقديرين في غاية الضعف ، إذ هو مع انه مناف للأصل وإطلاق أدلة الطهارة السابقة لم نعثر على ما يدل عليه أيضا سوى ما في كشف اللثام من أنه‌ روي في بعض الكتب عن الرضا 7 « دباغة الجلد طهارته » وهو مع قصوره عن إثبات المطلوب من وجوه محتمل (1) لإرادة زوال الزهومات ونحوها بالدبغ من الطهارة فيه ، على أنه لا ينطبق على القول بتعبدية الدبغ.

وأما ما في الخلاف من أن جواز التصرف في هذه الأشياء يحتاج إلى دلالة شرعية ، وانما أجزنا ما أجزنا بدلالة إجماع الفرقة على ذلك أيضا فهو لا يرجع إلى محصل ، إذ الدلالة ما عرفت ، كقوله بعد ذلك : إنه لا خلاف في جواز استعمالها بعد دباغها ، ولا دليل قبل الدبغ ، كما هو واضح.

ثم انه لا ريب في امتثال الاستحباب أو الكراهة أو الوجوب أو الحرمة على اختلاف التعبير بالدبغ بالأشياء الطاهرة من الشب والقرظ والعفص وقشور الرمان وغيرها مما يندرج في ذلك ، أما الأشياء النجسة فلا يجوز الدبغ بها كما صرح به في المختلف والمعتبر والمنتهى والذكرى بل في الأول الإجماع عليه ، وهو إن تم كعدم جواز مطلق استعمال النجس والانتفاع به الحجة ، وإلا كان للنظر فيه مجال.

لكن لو خالف فدبغ فالظاهر جواز استعماله عندنا بعد الغسل ، للأصل والعمومات ، وخبر أبي يزيد (2) عن أبي الحسن الرضا 7 « سأله عن جلود‌

__________________

(1) في النسخة الأصلية « ومحتمل » والصحيح ما أثبتناه.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 350 من 384