مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 384

ويلحق بالإناء المفضض الإناء المذهب في جميع ما تقدم وإن خلت عنه النصوص وأكثر الفتاوى ، كما اعترف به في المنتهى ، لكن الأصل كاف في جواز الاتخاذ ، والتسامح وحسن الاحتياط واحتمال الاستغناء بذكر المفضض عنه ، بل لعله ينساق إلى الذهن عند ذكره ، خصوصا بعد اقترانه بآنية الفضة كاف في الكراهة ، بل يمكن أن يدعى أولويته من المفضض أو مساواته ، بل هو كذلك.

ومنها يستفاد حينئذ وجوب العزل حينئذ ، بل في الذكرى احتمال المنع لأصل الاستعمال في ذي الضبة الذهب ، لقوله (1) 6 : « هذان محرمان على ذكور أمتي » وإن كان ضعيفا ، ولعل في خبر السرير (2) والقرآن (3) نوع إيماء إلى بعض ما ذكرنا ، كما انه تقدم سابقا ما يمكن استفادة كراهة مطلق المفضض منه أو ما عدا السيف وان لم يكن إناء بل قد عرفت الإطلاق من صاحب الحدائق ، والله أعلم.

وفي جواز اتخاذها أي أواني الذهب والفضة لغير الاستعمال من الذخر ونحوه تردد من الأصل مع عدم ظهور الأدلة فيه ، بل هي ظاهرة في الاستعمال ، ومن تعليل النبوي (4) بأنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ، كقول الكاظم 7 (5) : « انها متاع الذين لا يوقنون » والنهي عن آنية الذهب والفضة وكراهتهما المحمول على أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة ، ولا ريب ان مطلق الاتخاذ أقرب من الاستعمال ، لأعميته منه ، ولأن النهي في الحقيقة نفي ، ونفي الحقيقة وكراهة طبيعتها يناسبه النهي عن أصل وجودها في الخارج ، على ان السارد للنصوص يظهر لديه إن لم‌

__________________

(1) المستدرك الباب 24 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 67 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2.

(4) كنز العمال ج 8 ص 16 الرقم 362.

(5) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث 4.

الصفحة 341 من 384