مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 384

فلا حاجة حينئذ في رده إلى دعوى جواز استعمال اللفظ في المعنيين اشتراكا أو حقيقة ومجازا أو إلى دعوى عموم المجاز أو الاشتراك تخلصا من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه أو المشترك في معنييه بناء على ممنوعيته ، إذ هي موقوفة على القرينة ، والخصم مستظهر.

نعم لا بد من التزام ذلك بقرينة ما سمعت مع الشهرة العظيمة بين الأصحاب في مثل‌ صحيح الحلبي (1) عن الصادق 7 « لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة » مع إمكان عدمه أيضا وإن كان بمجاز آخر بدعوى إرادة الكراهة من خصوص « لا » في المعطوف ، ودعوى وجوب اشتراك المعطوف مع المعطوف عليه في مثل الحرمة والوجوب والندب وان تكرر مقتضياتها في محل المنع ، على انه يمكن دعوى الاستيناف فيه ، وأما نزع الصادق 7 ضبة الفضة من الإناء بأسنانه وأمر أبي الحسن 7 كسر القضيب الملبس فضة كنفي الرضا 7 عن أن يكون لأبي الحسن 7 مرآة ملبسة فضة حامدا لله بعد أن سئل عن ذلك فلا دلالة فيه على الحرمة حتى يحتاج إلى دعوى ترجيح الأدلة السابقة وصرفها بها للكراهة وإن كانت هي كذلك.

والأمر هيّن بعد أن عرفت ضعف الخلاف ، بل عدم تحققه ، نعم قيل بل لا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخرين يجب اجتناب موضع الفضة إلا من معتبر المصنف فاستحبه وتبعه الطباطبائي في منظومته ، واستحسنه في المدارك والذخيرة ، لظاهر الأمر في الصحيح السابق وزيادة الصدوق في خبر بريد المتقدم معتضدا بما عرفت من عدم الخلاف وسالما عما يصلح للمعارضة ، ضرورة عدم صلاحية الأصل وترك الاستفصال في صحيح معاوية السابق لذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 340 من 384