وفي صحيح ابن بزيع (1) المتقدم سابقا مما سمعته من كسر القضيب وإنكار المرآة الملبسة فضة.
وفي خبر عمرو بن أبي المقدام (2) « رأيت أبا عبد الله 7 أتي بقدح فيه ماء فيه ضبة من فضة ، فرأيته ينزعها بأسنانه ».
وفي خبر بريد (3) عن الصادق 7 « انه كره الشرب في القدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض ، والمشط كذلك » ما قد يوهم المنافاة للأخبار الأول ، ومن هنا جمع بينهما في الحدائق بالكراهة في الآلات وإن تفاوتت شدة وضعفا في مواردها ، إلا انه يمكن مناقشته بعدم مساعدة النصوص والفتاوى له على هذا الإطلاق ، فاحتمال الاقتصار على مضمونها ، أو التعدي منها إلى مطلق الملبس أو ما عدا السيف منه ولو بضبة دون غيره إذا كان يسيرا كالحلقة ونحوها ، وقد يأتي في المفضض ما له نفع ، والأمر سهل بعد الاتفاق ظاهرا على عدم الحرمة إلا ما حكي عن العلامة من حرمة المموه بالذهب إذا انفصل منه شيء في العرض على النار ، بل حكاه في اللوامع عنه في الفضة أيضا موافقا له فيهما ، بل قال : وهذا التفصيل آت في المفضض والمذهب ، لترادفهما له ، ولا ريب في ضعفه بعد ما عرفت ، وإن كان قد يشهد له بعض ما تقدم ، كما أن ما فيها والمدارك من تحريم زخرفة الحيطان والسقوف بهما حاكيين ذلك عن الحلي وخلافه عن الخلاف ضعيف جدا ، لعدم الدليل القاطع للأصل والعمومات والسيرة في نحو المشاهد بل وغيرها.
ودعوى انه تضييع للمال وصرف له في غير الأغراض الصحيحة ، فيكون إسرافا في محل المنع ، إذ التلذذ في الملابس والمساكن ونحوها من أعظم الأغراض التي خلق
__________________
(1) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 2.




