مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 384

وأما حلي المرأة المجوف من الخلخال ونحوه فان سلب عنه اسم الآنية جاز ، وإلا فلا ، إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال والنساء ، لا طلاق الأدلة ، بل عليه الإجماع في الذكرى وجامع المقاصد وعن غيرهما.

وجيد أيضا في عده القناديل من غير الأواني لشهادة العرف له ، لا انها منها كما في ظاهر المنظومة ، ولكنها استثنيت للسيرة المستمرة في جعلها شعارا للمشهد والمسجد من فضة وعسجد ، بناء على مساواة التزيين ونحوه للاستعمال في الحرمة ، أو أنه منه ، إذ لا شاهد عليه ، بل الشاهد على خلافه ، وإلا فلو سلم أنها من الأواني لم يكن لاستثنائها وجه ، لحدوث تلك السيرة ، واستغناء تعظيم شعائر الله بمحللاته عن محرماته.

ومن هنا تعرف انه متى كان شي‌ء مما يزين به مشهد أو مسجد مما يسمى إناء من مبخرة ونحوها دخل في المحرم من ذلك ، نعم لا بأس به إذا لم يكن منها ، كما انه لا بأس بذلك أيضا في غيرها كما نص عليه الفاضلان وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل في اللوامع الظاهر وفاقهم عليه ، للأصل والعمومات وخصوص ما ورد من الطريقين في حلق درع النبي 6 ذات الفضول وحلقة قصعته وقبضة سيفه وحلية ذات الفقار وأنف عرفجة ومرآة الكاظم 7 والسلسلة للقدح المنكسر عوض الشعب.

بل‌ قال الصادق 7 في صحيحة معاوية (1) لما سأله عن الشرب في قدح من ماء فيه ضبة من فضة : « لا بأس إلا أن تكره الفضة فتنزعها ».

وفي‌ حسن ابن سنان (2) « ليس بتحلية السيف بالذهب والفضة بأس ».

وفي‌ خبر ابن سرحان (3) « ليس في تحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضة بأس ».

__________________

(1) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 64 من أبواب أحكام الملابس الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 64 من أبواب أحكام الملابس الحديث 3.

الصفحة 336 من 384