مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 384

للصلاة؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به ».

كخبره الآخر (1) المروي عن كتابه سأل أخاه أيضا « عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلى فيه قبل أن يغسل؟ قال : إذا جرى به المطر فلا بأس » : والآخر أيضا المروي (2) عن كتابه والحميري سأل أخاه أيضا « عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثوب أيصلى فيه قبل أن يغسل؟ قال : إذا جرى من ماء المطر فلا بأس ».

وهي مع إمكان الطعن في سند الأخيرين لعدم ثبوت تواتر كتابه ، وظهور الثالثة في إرادة الاحتراز عن ماء الكنيف ، بل لعلها في خلاف المطلوب أظهر منها فيه محتملة جميعا لورود الشرط فيها مورد الواقع ، كما في قوله تعالى (3) ( إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) ضرورة ظهور السؤال بلوغ المطر حد الجريان ، وفائدة الشرط حينئذ التنصيص على مورد السؤال ، كما أن أولها الذي هو العمدة في المقام محتمل أيضا لإرادة بيان عدم التمكن من الأخذ غالبا بدونه ، لا لنجاسة الماء إذا انتفى الجريان ، ولبيان أنه بدونه مظنة التغير بنجاسة السطح ، خصوصا وقول : « يبال عليه » مشعر بتكرر ذلك ، بل يكون كالمعد له ، ولا ريب ان للبول مع ذلك أثرا باقيا محسوسا ، فإذا كان المطر قليلا لا يبلغ حد الجريان لزمه التغير فينجس به دون الملاقاة ، ولإرادة التدافق والتكاثر منه احترازا عن القطرات اليسيرة التي لا يعتد بها ، ولإرادة نفي البأس حال جريانه ونزوله ، والغرض المنع عن أخذه بعد الانقطاع ، بناء على عدم طهارة السطح بمجرد وصول ماء المطر إليه ، فإنه إذا لم يطهر به وبقي فيه شي‌ء بعد الانقطاع نجس بمحله النجس ، فلم يجز استعماله في الطهارة ، ولإرادة النزول من السماء على أن يكون مرادا به التعليل لا الشرط‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 3.

(3) سورة النور الآية 33.

الصفحة 316 من 384