مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 384

وصحيح علي بن جعفر (1) « سأل أخاه عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس » إلى غير ذلك.

والمناقشة في سند بعضها يدفعه الانجبار بما عرفت ، كالمناقشة في الدلالة بعد تضمن شي‌ء منها أنه كالجاري أولا ، وبتناولها لما بعد النزول والانقطاع الذي نقل الإجماع غير واحد منهم الفاضل الأصبهاني في كشفه ، والعلامة الطباطبائي في مصابيحه على أن حكمه حينئذ حكم الواقف ثانيا ، وبأنها مطلقات قابلة للحمل على غيرها ثالثا ، لوضوح اندفاعها بعدم الفرق بين التصريح بكونه كالجاري وبين تضمنها للوازمه من عدم تنجسه بملاقاة النجاسة وتطهيره لكل ما يراه ، وترك الاستفصال عن الطين المحكوم بطهارته قبل أن يتنجس أنه هل كان من أرض نجسة مثلا أولا ، بل قد عرفت التصريح في بعضها بأن فيه البول والعذرة والدم ، كالتصريح في آخر بأنه كيف من السطح الذي يبال عليه ، والمراد بأنه يخرق السقف ويسقط ، وبأن العام المخصوص حجة عندنا ، وبقصور المقيد بعد تسليم قابليتها جميعها لذلك عن التقييد كما هو واضح.

بل يمكن دعوى حصول القطع للفقيه بمساواة الغيث للجاري إذا لا حظ مجموع أخبار المقام بعد استقامة الفهم ، كما انه يمكنه القطع بفساد الأقوال السابقة بمجرد تصورها من غير احتياج إقامة أدلة على ذلك ، خصوصا إذا لاحظ خلوها عن الشاهد المعتبر ، إذ ليس هو إلا أدلة القليل الواضح عدم شمولها للمقام ، وبعد التسليم يجب الخروج عنها ترجيحا لما سمعت عليها.

وصحيح علي بن جعفر (2) عن أخيه موسى 8 قال : « سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 2.

الصفحة 315 من 384