مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 384

بل قد يدعى ظهور صحيح زرارة السابق المشتمل على السؤال عن رجل ساخت رجله في ذلك ، ضرورة ظهور السوخ فيه ، بل في ظاهر كشف الأستاذ الحكم بطهارة الحواشي المذكورة تبعا للأسفل وان لم تمسح بالأرض ، وهو جيد لولا مطلوبية التوقف والاحتياط في أمثال ذلك كلها ، وكذا منه وغيره يستفاد أنه لا فرق في الطهارة المذكورة بين المشي والمسح وغيرهما كما نص عليه جماعة ، ويقتضيه التدبر في الأخبار السابقة ، ولا بين كيفيات المسح من جعل الحجر مثلا آلة للمسح وغيره.

بل قيل : إن إطلاقه كغيره من الأخبار يقتضي عدم اعتبار طهارة الأرض في التطهير ، بل مال إليه في الروضة والرياض ، بل نسبه في الأول إلى إطلاق الفتاوى ، إلا أن الأقوى خلافه ، وفاقا للإسكافي وأول الشهيدين وثاني المحققين ، للأصل السالم عن معارضة غير ذلك الإطلاق المشكوك في إرادة الأعم من الطاهر منه ، لعدم سياقه له ، ولقاعدة اعتبار سبق الطهارة في المطهر المتفق بين الفقهاء عليها على الظاهر ، كما اعترف به الأستاذ في شرحه على المفاتيح ، بل كان في بالي حكاية الإجماع من بعضهم عليها ، بل تقدم منا في مبحث الغسالة ما يستفاد منه تحصيل الإجماع عليها أيضا ، ولما يحصل للفقيه من تتبع محال التطهير بالماء حدثا وخبثا بل وبالأرض حدثا بل وخبثا في غير المقام كحجر الاستنجاء من قوة الظن بذلك ، خصوصا مع ملاحظة تصريح الجماعة الذي لا يعارضه عدم تعرض غيرهم له.

مضافا إلى ما قيل من إشعار صحيح الأحول وحسنة المعلى المتقدمتين به ، وإلى ما في الحدائق من الاستدلال بقوله 6 المروي في عدة طرق فيها‌ الصحيح وغيره (1) : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » فان الطهور أعم من الحدث والخبث ، وقد تقدم أنه الطاهر المطهر ، ثم قال : « إنه لم يلم بهذا أحد من الأصحاب ، بل استدلوا بأن النجس لا يفيد غيره طهارة ، كما أنهم في بحث التيمم لم يستدلوا به على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب التيمم.

الصفحة 307 من 384