مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 384

رجله فيها أينقض ذلك وضوءه؟ وهل يجب عليه غسلها؟ فقال : لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي ».

وصحيحه الآخر (1) « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » فتوقف الفاضل فيه في المنتهى في غير محله قطعا كترك التمثيل به عن المقنعة والمراسم والجامع والنزهة والإشارة والتلخيص ان كان لذلك ، لكن الظاهر إرادتهم المثال لما ذكروه مقتصرين عليه ، بل لعل ملاحظة جمع الثلاثة من بعض ، والأولين خاصة من آخر ، والآخرين كذلك من ثالث ، والأول والأخير من رابع ، والاقتصار على الأول من خامس ، وعلى الأخير من سادس يومي إلى التعدية لغير الثلاثة مما يوقى به القدم من الأرض مثلا ، ولعله لذا كان من معقد إجماع جامع المقاصد كل ما ينتعل به كالقبقاب ، بل هو الأقوى وفاقا لجماعة منهم الإسكافي والسيدان في المنظومة والرياض ، لا طلاق كثير من الأخبار السابقة خصوصا المستفيض من‌ قوله 7 : « إن الأرض يطهر بعضها بعضا » الذي لا يقدح في شهادته لما نحن فيه ندرة بعض ما يوقى به كما توهم ، ضرورة أن المطلق فيه نفس الأرض.

نعم لو كان الدليل صحيح الأحول خاصة لأمكن المناقشة بذلك ، بل قد يقال باستفادة طهارة خشبة الأقطع منه بعد الغض عن دعوى مساواتها للنعل أو القدم ، بل وكعب عصاة الأعمى وعكاز الرمح ونحو ذلك ، إلا أن الأحوط خلافه.

بل يمكن إلحاق من يمشي على ركبتيه أو عليهما وعلى كفيه بذلك ، بل وما توقي به هذه أيضا ، بل ونعل الدابة ونحوه ، بل وحواشي القدم مثلا القريبة من أسفله وإن كانت هي من الظاهر.

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 306 من 384