للصادق 7 : « اني وطأت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا فما تقول في الصلاة فيه؟ فقال : لا بأس ».
والمناقشة في سند الأولى بعد الانجبار بما عرفت بناء على صحة انجبار مثله ، وفي دلالة الثاني بأن أقصاه الصلاة فيه التي هي أعم من الطهارة ، ضرورة كون الخف مما يعفى عن نجاسته ، لأنه مما لا يتم الصلاة به منفردا كما ترى ، على أنه يمكن دفع الثانية بعد الغض عن إطلاق نفي البأس بظهورها سؤالا وجوابا في نفيه من حيث زوال النجاسة بذلك المسح ، لا من حيث عدم التمامية به منفردا كما هو واضح للمنصف المتأمل.
خصوصا بعد اعتضادها بإطلاق قول الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) قال : « نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت عليه أبي الصادق 7 فقال : أين نزلتم؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال : لا بأس ، الأرض يطهر بعضها بعضا ».
كالمروي في مستطرفات السرائر عن كتاب البزنطي عن المفضل بن عمر عن محمد ابن علي الحلبي (2) عن الصادق 7 قال : « قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ فقلت : نعم ، فقال : لا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا ».
وحسن المعلى بن خنيس (3) « سأل الصادق 7 عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال : أليس وراءه شيء جاف؟
__________________
(1) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 3.




