مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 384

للصادق 7 : « اني وطأت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا فما تقول في الصلاة فيه؟ فقال : لا بأس ».

والمناقشة في سند الأولى بعد الانجبار بما عرفت بناء على صحة انجبار مثله ، وفي دلالة الثاني بأن أقصاه الصلاة فيه التي هي أعم من الطهارة ، ضرورة كون الخف مما يعفى عن نجاسته ، لأنه مما لا يتم الصلاة به منفردا كما ترى ، على أنه يمكن دفع الثانية بعد الغض عن إطلاق نفي البأس بظهورها سؤالا وجوابا في نفيه من حيث زوال النجاسة بذلك المسح ، لا من حيث عدم التمامية به منفردا كما هو واضح للمنصف المتأمل.

خصوصا بعد اعتضادها بإطلاق‌ قول الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) قال : « نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت عليه أبي الصادق 7 فقال : أين نزلتم؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال : لا بأس ، الأرض يطهر بعضها بعضا ».

كالمروي في مستطرفات السرائر عن كتاب‌ البزنطي عن المفضل بن عمر عن محمد ابن علي الحلبي (2) عن الصادق 7 قال : « قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ فقلت : نعم ، فقال : لا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا ».

وحسن المعلى بن خنيس (3) « سأل الصادق 7 عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال : أليس وراءه شي‌ء جاف؟

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 3.

الصفحة 303 من 384