مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 384

قبله ، فيصح التكليف بالصلاة حينئذ كذلك ، واعتذار المكلف بامتناع الشرط علي يدفعه ما دفعه بالنظر إلى التكليف بالإسلام نفسه.

ودعوى تسليم ذلك بالنظر اليه نفسه ، وأنه لا قبح فيه ، ومنعه بالنظر إلى الخطاب الشرطي ، وانه قبيح لا يصغى إليها ، بل لا يعقل لها وجه عند التأمل الجيد.

كما انه لا يصغى بعد ما عرفت إلى إثبات أصل الدعوى من القبول الباطني بالمعنى المستلزم لطهارة بدنه للغير ونحوه‌ بالمروي (1) عن الباقر 7 انه قال : « من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شي‌ء » لعدم حجيته في نفسه أولا ، ووضوح قصوره عن مقاومة ما تقدم ثانيا ، واحتماله غير الفطري ، بل لعل الظاهر منه ذلك ، كعدم ظهوره في إرادة ما عمله في الايمان الثاني ثالثا ، على انه لا يستلزم الطهارة الغيرية كما عرفت ، فمن العجيب دعوى أولوية تقييد ما دل على عدم قبول توبة الفطري بهذه الرواية من العكس.

فلا ريب حينئذ ان الأقوى النجاسة في المرتد ، وفاقا لصريح بعضهم وظاهر المعظم أو صريحه ، وخلافا لصريح الشهيدين والعلامة الطباطبائي والمحكي عن التحرير والموجز ، وإن كان قد يقوى في النظر قبول توبته باطنا بالنسبة إليه نفسه لا غيره ، كما انه يقوى القول بقبول توبته ظاهرا وباطنا لو كان ارتداده بإنكاره بعض الضروريات مع سبق بعض الشبهات والدخول في اسم المسلمين كطوائف الجبرية والمفوضة والصوفية ، وفاقا لصريح الأستاذ في كشفه ، وخلافا لظاهر السرائر أو صريحها كظاهر إطلاق الباقين ، للشك في شمول أدلة الفطرية لهم ، فتبقى عمومات التوبة بحالها.

والمراد بتطهير الإسلام للكافر انما هو له نفسه لا ما باشره سابقا حتى ثيابه على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1.

الصفحة 297 من 384