مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 384

وصحت عباداته ومعاملاته ، وطهر بدنه ، ولا يعود ماله وزوجته بذلك للاستصحاب ، ولكن يصح له تجديد العقد عليها بعد العدة ، وفي جوازه فيها وجه ، كما يجوز للزوج العقد على المعتدة منه بائنا ، وبالجملة فيقتصر من الأحكام بعد توبته على الأمور الثلاثة في حقه وحق غيره ، وهذا أمر آخر وراء القبول باطنا.

لكنك خبير بما فيه ، إذ هو مجرد دعوى خالية عن الدليل ، بل مخالفة له ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافها ، بل ظاهر أول عبارته نفسه الاعتراف بذلك ، وثانيا أنه لا قبح في التكليف بذلك بعد امتناعه عليه باختياره ، لما هو مقرر في محله أن ما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وله نظائر كثيرة في الشرع.

والقول بأن ذلك يتم في التكليف بالإسلام نفسه وبه للصلاة لو وقع بعد الوقت أما لها مع فرض وقوعه قبل الوقت فلا ، لعدم وجوب مقدمة الواجب المطلق قبله ، ففي الفرض يصادف الواجب حينئذ امتناع الشرط ، ولا ريب في قبح الأمر بالمشروط مع العلم بانتفاء شرطه ، فيلزم فيه حينئذ سقوط التكليف المعلوم بطلانه ، ويتم في الجميع بعدم القول بالفصل جزاف من القول.

إذ هو مع إمكان معارضته بمثله متمما بعدم القول بالفصل أيضا ، وإمكان منع عدم وجوب حفظ مقدمة الواجب المطلق قبل وقته التي لا بدل لها ، ويعلم عدم حصولها في تمام وقته كإتلاف الطهورين ، والنوم قبل وقت الفريضة ونحوهما بشهادة ذم العقلاء له على ذلك ، بل لعل وجوبه مفهوم من نفس الخطاب التوقيتي مدفوع بأنه لا مانع من الالتزام بتكليفه في الفرض المذكور أيضا تكليفا امتحانيا ، أي يراد منه العقاب خاصة ، نحو التكليف بأصل الإسلام المسلم عند ذلك القائل ، ضرورة الاكتفاء في صحة التكليف بالعبادة بصحة التكليف بشرطها على أن يكون التكليف بها على نحو التكليف به في الابتلائي وغيره ، ولا ريب في صحة تكليفه بالإسلام بعد الوقت امتحانا وان كان كفره كغيره‌

الصفحة 296 من 384