الخلاف المؤيد بالشهرة المحكية ، بل بمعروفية ذلك في كلمات الأصحاب حتى يرسلوه إرسال المسلمات.
وقول أبي جعفر 7 في صحيح ابن مسلم (1) : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمد 6 بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده » المعلوم إرادة الفطري منه ، كمعلومية إرادة حكم التوبة من نفيها الذي الطهارة وقبول أعماله منه قطعا.
ومرسل عثمان بن عيسى (2) « من شك في الله بعد مولده من الفطرة لم يفيء إلى خير أبدا » المنجبر سنده بما عرفت كمتنه لو كان محتاجا ، إذ لا ريب في كون الطهارة وقبول أعماله خيرا ، ولا شعار عدم قبول توبته في سائر أحكامه الظاهرة من قتله وقسمة أمواله وبينونة زوجته وغيرها بجريانه مجرى الكافرين في سائر أحكامهم التي النجاسة منها ، بل أهونها ، وغير ذلك من المؤيدات الكثيرة.
والمناقشة في الأصل بعدم جريانه هنا لتغير الموضوع باعتبار صيرورته مسلما بإقراره بعد أن كان كافرا بإنكاره ، بل يشمله حينئذ كلما دل (3) على طهارة المسلمين الذي يقصر عن مقاومتها الاستصحاب من غرائب الكلام ، إذ البحث في صيرورته مندرجا تحت إطلاق المسلم بذلك ، بل ظني أنه لا يقول به من قال بقبول توبته باطنا خاصة ، إذ هو أعم من ذلك ضرورة ، وإلا لاقتضى عدم قبولها في الظاهر اندراجه في الكافر بالأولى ، لا أقل من أن يكون واسطة عنده بين الكافر والمسلم على معنى
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2 من كتاب الحدود والتعزيرات.
(2) أصول الكافي ج 2 ص 400 المطبوعة بطهران عام 1375.
(3) صحيح مسلم ج 1 ص 195 المطبوع بمصر.




