مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 384

إليها تقتضي أعم من ذلك ، كما ان إطلاق بعضهم التيمم بتراب القبر المستحيل كذلك أيضا ، لغلبة سيلان دم الميت عليه.

لكن الأخير كما ترى لا يصلح دليلا إن لم نقل بتنزيله على غير ذلك ، بل وسابقه أيضا ، لعدم رجوعه إلى محصل غير القياس المحرم ، على أن الثاني منه مبني على طهارة ما يعالج به الخمر والعصير ، وفيه بحث ، إذ الذي تقتضيه القواعد طهارة الخمر والعصير المستحيل بنفسه خلا ، أو بعلاج غير الأجسام ، أو بالأجسام المستهلكة فيه قبل التخليل ، أو المنقلبة قبله خلا أو معه ، بناء على طهارة المتنجس بالاستحالة الشاملة لمثل ذلك ، دون ما كان بأجسام بقيت بعد خليته ، لنجاسته حينئذ بتلك الأجسام الباقية على استصحاب النجاسة الذي لم يعارضه استحالة أو نحوها فيها ، بل لا يجدي استحالتها خلا بعد ذلك ، لسبق نجاسة الخل المستحيلة من الخمر بها.

بل ظاهر جملة من الأخبار اختصاص طهارة الخمر بالمنقلب لنفسه لا بعلاج كخبر العيون (1) عن علي 7 « كلوا الخمر ما انفسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم ».

وخبر أبي بصير (2) عن الصادق 7 « الخمر يجعل فيها الخل قال : لا إلا ما جاء من قبل نفسه ».

وخبر آخر عنه 7 (3) « الخمر يجعل خلا قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها » إلا أنه لاتفاق الأصحاب ظاهرا ان لم يكن واقعا نقلا وتحصيلا على عدم الفرق بين انقلابه بنفسه أو بعلاج لا يبقى عينه ، وقاعدة الاستحالة يجب الخروج عنها في غير الصورة السابقة.

__________________

(1) عيون أخبار الرضا 7 الباب 31 الحديث 127.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4.

الصفحة 283 من 384