مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 384

ينكر فيها جريان الاستصحاب بحيث يقطع بعدم شمول أدلته لمثلها أو يظن بل أو يشك كصيرورته حيوانا ونحوه ، دون غيرها مما يظن أو يقطع بشمولها كما في الفرض ، فيكون المدار عرض ذلك كله على أدلة الاستصحاب كما أشرنا إلى ذلك في مطهرية النار ، وإما التزام الطهارة في كل ما يستحيل اليه المتنجس بعد تحقق الاستحالة حتى في الفرض لكن مع صيرورته مضافا بنفسه لا بامتزاج شي‌ء منه به ، وإلا لم يطهر ، لأنه وان استحال ذلك الماء لكن ما امتزج به من الماء المضاف المتنجس بملاقاته لا استحالة بالنسبة إليه ، فيبقى على النجاسة ، فينجس الماء المستحيل اليه.

ومن هنا قيد بعضهم ما نحن فيه من طهارة التراب المستحيل من العذرة مثلا بما إذا كانت يابسة لا رطبة ، لتنجس التراب برطوبتها ولا استحالة بالنسبة اليه.

وإن كان قد يستغنى عن هذا التقييد بأن المراد طهارة خصوص التراب المستحيل من العذرة لا غيره ، أقصاه حينئذ انه يمتزج الطاهر والنجس ، وهو خارج عما نحن فيه ، كتقييد طهارة الملح المستحيل من الكلب بما لم يصادف وقوع الكلب في المملحة ملحا رطبا ينجس بملاقاته ، بل وكذا تقييد الطهارة فيه بما إذا كان الماء الواقع فيه الكلب المستحيل ملحا قدر كر لا قليلا ، وإلا نجس الجميع.

بل ينبغي القطع ببطلانه بناء على الصحيح من طهارة المتنجس بالاستحالة أيضا ، فيطهر الكلب والماء ، بل وعلى غيره ، لعدم التلازم بين طهارة الملح المستحيل من الكلب ونجاسة المستحيل من غيره ، أقصاه الامتزاج أو نجاسة ملح الكلب عارضا لو فرض استحالته قبل الماء القليل.

بل قد يناقش في صحة التقييد السابق بإمكان التزام طهارة محل العذرة والدم المستحيلين ترابا ، كمحل الماء المتنجس المستحيل ملحا ونحوهما ، لفحوى طهارة ظروف الخمر والعصير وشبهها ، بل فحوى طهارة ما يعالجان به من الأجسام التي لا استحالة بالنسبة‌

الصفحة 282 من 384