مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 384

فإن ذلك محل الاستصحاب » انتهى. لكنه هو غير واضح أيضا كتخريج الفخر ، فالأولى في رده ما سمعته أولا.

والمناقشة فيه بأنه لا وجه للإشكال في أصل البقاء بعد إمكان إثباته بالاستصحاب أو هي (1) من بيت العنكبوت ، ضرورة عدم تناول ما هو العمدة في دليل الاستصحاب من أخبار عدم نقض اليقين والسيرة لمثل ذلك ، بل قد يعد إجراؤه في بعض تغيرات الموضوع واستحالته من المنكرات المساوية لإنكار الضروريات.

وإن أطال في بيان ذلك الأستاذ في شرح المفاتيح ، لكنه ذكر أمثلة لا يعقل فيها بقاء الحكم ، كصيرورة الماء المطلق المأمور بالوضوء به مثلا هواء أو بخارا أو نحوهما ، ومن المعلوم ان محل البحث الانتقال إلى موضوع قابل لتعلق الحكم الأول به كملحية الكلب ونحوه ، بل قد عرفت في بعض الوجوه ان الخصم يوافق على عدم جريان الاستصحاب مع تغير موضوع الحكم واستحالته ، إلا انه يدعي موضوعية حكم النجاسة الجسم الذي لم يتغير وإن تغيرت الكلبية ، وإن كان العرف شاهد صدق على خلافه ، وإلا فالموضوع الواحد للحكم لا ريب في اختلافه من حيثيتين.

ألا ترى أن الماء المطلق المأمور بالوضوء منه ينعدم حكم الوضوء منه بصيرورته مضافا ، ولا معنى للاستصحاب فيه بعد انعدام الموضوع الذي هو المائية ، ولا يطهر مع فرض نجاسته بذلك ، لأن موضوع حكم النجاسة فيه كونه جسما رطبا لاقى نجاسة ، وهو باق في حال الإضافة.

لكن قد يناقش في خصوص المثال بأنه لا يتم بناء على ما سبق من تطهير الاستحالة أعيان النجاسات والمتنجسات ، ضرورة اقتضاء ذلك طهارة الماء في الفرض.

فالمتجه إما القول بدوران طهارة المتنجسات بالاستحالة على استحالتها لموضوعات‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية وفي بعض النسخ « أوهن ».

الصفحة 281 من 384