مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 384

إلا أنه على كل حال ما في معتبر المصنف من التردد في طهارة مالا ينقل ما عدا الأرض بل عن القطب الراوندي النص على المنع في غيرها منه ، كما عساه الظاهر من اقتصار مقنعة المفيد ونافع المحقق وغيرهما عليها منه ، بل في السرائر التصريح بذلك مع التمثيل له بالنبات ، بل قال فيها : « وقد روي (1) أن ما طلعت عليه الشمس فقد طهرته ، وهي رواية شاذة ضعيفة لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها » بل مال اليه بعض متأخري المتأخرين محل للنظر بل المنع ، لما عرفت.

لا لما في الرياض من الاستدلال على التعميم المذكور بل والأعم منه لاندراج المنقول فيه إلا ما علم خروجه بإجماع ونحوه بالأصل المزبور الذي نقلناه عنه سابقا في البحث عن عموم الحكم لكل نجاسة ، إذ هو بعد تسليمه له إنما يقتضي عدم نجاسة الملاقي لما شك في تطهير الشمس له من النجاسات والأمكنة ، لتعارض الاستصحابين ، فيبقى عموم طهارة كل شي‌ء حتى يعلم سالما ، لا أنه يقتضي طهارة الملاقي بالفتح بحيث يجوز السجود عليه والتيمم منه ونحو ذلك ، ضرورة عدم معارضة الاستصحاب فيه نفسه بشي‌ء إذ استصحاب طهارة الملاقي بالكسر يكفي فيه عدم العلم بنجاسة الملاقي بالفتح ، لا عدم نجاسته واقعا حتى يعارضه بالنسبة إليه نفسه ، كما هو واضح ، فلولا عموم الخبر المذكور المنجبر والمؤيد بما سمعت لاتجه البناء عليه في جميع صور الشك في النجاسات والأمكنة.

ومن هنا كان المتجه البقاء عليه فيما إذا جف بغير الشمس من ريح أو غيرها ، خصوصا بعد اعتضاده بما في المنتهى من أنه لو جف بغير الشمس لم يطهر عندنا قولا واحدا ، وما في التحرير من الإجماع على ذلك ، وما في موثق عمار السابق ، بل وصحيح ابن بزيع.

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 5.

الصفحة 263 من 384