مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 384

عليه أخبارنا (1) ولا علم هنا بعد تعارض الاستصحابين وتساقطهما ، فلا مخصص للأصالة المزبورة ، بل في المعالم والذخيرة المناقشة في جريانه بالنسبة إلى نفس المتنجس فضلا عن الملاقي وان كانا معا ليسا بشي‌ء عندنا كما مر غير مرة ، سيما الثانية ، إذ مرجعها إلى إنكار حجية الاستصحاب في مثله المعلوم بطلانه في محله ، بل هو في خصوص المقام من الواضحات ، لظهور الأدلة في بقاء ما ثبتت نجاسته أو طهارته إلى حصول مزيلهما شرعا ، بل لا يعقل حصول أحدهما بدونه.

ودعوى تخصيص ذلك في البدن والثوب والآنية دون غيرها مما ثبت نجاسته بالإجماع المعلوم انتفاؤه على الاستمرار في محل النزاع من أغرب الدعاوي ، بل لا يحتاج ردها إلى تشمير ساعد وإن أطنب فيه في الحدائق.

وإلا الموثق (2) الذي قد عرفت البحث فيه ، وصحيح ابن بزيع (3) « سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء؟ قال : كيف يطهر من غير ماء؟ » الواجب طرحه أو حمله على إرادة طهارته بها بعد جفافه بغيرها ، فإنه حينئذ لا بد من ماء ليجف بها ثانيا حتى يطهر ، كما صرح به بعضهم ، بل في الحدائق الظاهر انه المشهور ، وهو كذلك بناء على التحقيق من عموم طهارة الشمس للبول وغيره مما لا يبقى جرمه ، أو على التقية من المحكي عن جمع من العامة ، لقصوره من وجوه عديدة عن مقاومة ما مر من الأدلة المذكورة الظاهرة في المختار ، كظهور الموثق منها وخبري الحضرمي وابن أبي عمير وأحد صحاح علي بن جعفر وأحد معقدي إجماع الخلاف المؤيد بصريح الرضوي ، بل وغيره مما مر في عدم الفرق بين البول وغيره من النجاسات المشابهة له بعدم بقاء الجرمية ، كما هو صريح المتن وجماعة من الأصحاب ،

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 7.

الصفحة 258 من 384